السلايدر الرئيسيشرق أوسط

رغم الحصار والاحتلال… الحراك السياسي يتصاعد في غزة

أحمد محمود

يورابيا ـ القاهرة ـ من أحمد محمود ـ تتابع الصحف الغربية عن كثب تطورات الوضع السياسي في غزة، وهي المتابعة الناجمة عن تواصل الحراك السياسي في غزة خاصة مع ذكرى يوم النكبة وتواصل الحراك الفلسطيني في ذكرى هذا اليوم والأهم مواصلة المقازمة لحرق الكثير من الأفدنة الإسرائيلية المجاورة للقطاع.
اللافت أن تعاطي الصحف الغربية لاحظت ومع التعاطي مع هذه الأزمات ارتفاع نسبة النشاط السياسي بصورة واضحة في قطاع غزة.
وتشير هذه التقارير إلى أنه وبخلاف ما كان يقال في السابق من سيكرة فصيل واحد أو اثنين على التطورات في القطاع، فإن نسبة المعارضة وخلال الفترة الأخيرة باتت واضحة في أكثر من مناسبة سياسية وتحديدا إزاء حركة حماس في غزة.
وتوضح بعض من هذه التقارير الدولية إلى أن التعاطي السياسي للفلسطينيين في قطاع غزة وتغير وجهات نظر الكثيرين، فضلا عن تزايد المعارضة لحركة حماس يمثل تغييراً مهماً، خاصة وأنه تزايد خلال الاونة الأخيرة، ورغم أن سكان القطاع كانوا يتخوفون من أنتقاد حماس كثيرا منذ سيطرتها على القطاع في عام 2006، إلا أن ما جرى ويجري خلال الاونة الأخيرة بالفعل له كثير من الدلائل المهمة.

“بدنا نعيش”

وتستشهد الصحيفة على حصول هذا التغيير بالاحتجاجات المدنية الضخمة التي انطلقت في القطاع وحملت عنوان “بدنا نعيش”، وهي الاحتجاجات التي وقعت في شهر مارس الماضي.
وخلال تلك المظاهرات، احتج سكان غزة على ارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية مثل الخبز والسجائر مع زيادة ضريبية كبيرة.
وجرت المظاهرات في العديد من الميادين الرئيسية في جميع أنحاء قطاع غزة، وساهمت منصات التواصل الاجتماعي في تصعيد الاحتجاجات ضد حماس، حتى أن بعض من الخبراء وصفوا حراك بدنا نعيش بأنه بمثابة انتفاضة مدنية.
وعن هذه النقطة بالتحديد رأت صحيفة واشنطن بوست أن الاحتجاجات الاجتماعية الضخمة، التي تمت تغطيتها على نطاق واسع في جميع وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية كسرت ما أسمته الصحيفة بحاجز الخوف لدى الفلسطينيين.
اللافت أن الكثير من قطاعات الشعب الفلسطيني ساهمت في هذه المظاهرات، حيث اندلعت احتجاجات في مدينة رفح بسبب رغبة عدد من مصابي الحراك الشعبي ومسيرات العودة في الحصول على أموال التعويض التي يستحقونها بسبب هذه الإصابات.
بالاضافة إلى بلورة جروبات لانتقاد حماس، بسبب تعاطي الحركة مع منظومة العلاج الصحي لعدد من الفلسطينيين ممن أصيبوا في مسيرات العودة الفلسطينية.
اللافت هنا أن الصحيفة ركزت بوضوح وجلاء على حادثة محمد صافي، الذي تزعم تقارير إنه فقد بصره خلال التحقيق معه، وهو ما نبهت إليه عدد من التقارير واشارت إلى قيام نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي بانتقاد الحركة وعلى رأسهم رامي عمان، وهو الشاب الذي تم اعتقاله بتهمة نشر أخبار كاذبة والتحريض على الحركة.
بالإضافة إلى اعتقال الفنان الكوميدي حسام خلف الذي شارك في الاحتجاجات على تكاليف المعيشة، غير أن الحملة الجماهيرية الواسعة لدعم حليف جعلت حماس تطلق سراحه بعد يوم واحد فقط من الاحتجاز.
عموما فإن التحرك السياسي الفلسطيني الواضح في القطاع بات ملحوظا بقوة خلال الأونة الأخيرة، الأمر الذي يدفع بالكثير من الفلسطينيين الان إلى التظاهر، وهو ما دفع أيضا بعدد من الخبراء إلى التأكيد على أن حركة حماس أو أطرافا سياسية بها ربما تكون راضية عن هذه الخطوة، بالتظاهر والأهم الابداء عن الراي، غير أن الواضح حتى الان أن التغيرات الجيوسياسية في القطاع بالتأكيد تؤثر على سياسات حماس الداخلية، وهو أمر باتت الصحف ووسائل الاعلام في العالم تنتبه إليه وباتت تلقي الضوء عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق