أوروبا

سياسي ألماني: على الأحزاب الأوروبية إعادة هيكلتها وتغيير وجوهها بعد نتيجة انتخابات البرلمان

شوقي عصام

يورابيا ـ القاهرة ـ من شوقي عصام ـ قال عضو الأمانة العامة للاندماج بالحزب الاشتراكي الألماني، إن على الأحزاب الكبرى داخل ألمانيا وأوروبا أن تعود إلى المتروك سياسيا، بالعمل على تحسين حياة المواطن داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل تركيز تلك الأحزاب حاليا على ملفات العولمة، دون النظر لما يحتاجه المواطن حتى يثق فيهم مرة أخرى ويعيد انتخابهم في انتخابات البرلمان الأوروبي المرة القادمة.

وأوضح خضر في تصريحات خاصة، أن هناك ضرورة بقيام الاحزاب الكبرى في أوروبا بإعادة هيكلتها داخليا بأفكار جديدة وأشخاص ووجوه تكون محل ثقة لاستعادة المواطن، موضحا أن القيادات الحالية تؤدي لفقدان ثقة متزايد مع الوقت، لاسيما أن ذلك يؤثر على السياسة الألمانية، وسط مخاوف من وصول اليمين المتطرف إلى السلطة بأغلبية في ألمانيا.

وأكد خضر أن نتيجة الانتخابات الأخيرة للبرلمان الأوروبي تعكس حجم الغضب القائم لاسيما بالشارع الألماني، وتقدم حالة فقدان الثقة في الأحزاب الكبرى بمعظم الدول الأوروبية، حيث أن المقاعد التي فقدتها تلك الأحزاب، ذهب جزء كبير منها لليمين والأحزاب الصغرى الديمقراطية مثل الخضر، وذلك يدل على أن الناخبين في حالة بحث عن حزب سياسي يعرض لهم الحقيقة ويكون مصدر ثقة أو يكون بديلا للوضع الحالي.

وتابع “الموائمة الكبرى بين الحزب الاشتراكي والاتحاد المسيحي في ألمانيا فقدت للمرة الثانية مصداقيتها والقوة التي تستمدها بالشارع، وكانت الحادثة الأولى بعد نتيجة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وتمت الشراكة مرة أخرى، والآن جاء العقاب للأحزاب الكبرى في انتخابات البرلمان الأوروبي”.

وأردف “لابد أن تركز الأحزاب الكبرى فيما يهم المواطن الأوروبي، ما بين احتياجاته ومشاكله، وان يتم التعامل معها بعقلانية عملية أكثر، فلا يجوز أن يظل السياسيين يتحدثون عن أن أوروبا جنة وهناك ضرورة باستمرارية عدم إقامة حدود دون وجود انعكاس حقيقي ايجابي على المواطن الأوروبي”.

وتساءل “خضر”: في النهاية ماذا يفيد التنقل بين دول الاتحاد للمواطن الأوروبي بدون حدود أو تأشيرة طالما هناك مواطن لا يحصل على مزايا من ذلك هو وابناءه؟”.

وأكد خضر أن الضرائب تحصل بشكل كبير من المواطن العادي، ولكن الشركات العالمية الكبرى في أوروبا تستغل بعض الثغرات في الاتحاد الاوروبي للتهرب من الضرائب مثل شركات فيسبوك وأبل وأمازون، مثلهم مثل الآلف الشركات المستفادة من الاتحاد الأوروبي.

ولفت خضر إلى أن المواطن الأوروبي يعيش في حالة عدم استقرار ما بين الخوف من أزمة اللاجئين في ظل عدم القدرة في التعامل معها، وزيادة معدل البطالة، زيادة في معدلات الفقر بدول بالاتحاد الأوروبي، وهنا يجب أن تركز الأحزاب الكبرى في هذه المشاكل حتى يشعر المواطن أن هذه الأحزاب عادت مرة أخرى في التفكير فيه وتبحث شؤون حياته التي ينتخبهم المواطن على أساسها.

واستكمل: “عدم انتباه الأحزاب الكبرى للمشاكل الحياتية للمواطن الأوروبي هي النقطة التي تستغلها الأحزاب الشعبوية واليمين، حتى يجذب الناخب إليه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق