صحف

صحيفة “فيننشال تايمز”: “أصدقاء أردوغان القدامى يهددون حكمه

يورابيا ـ لندن ـ نشرت صحيفة “فيننشال تايمز” مقالا كتبته لورا بيتل بعنوان “أصدقاء أردوغان القدامى يهددون حكمه”، وذلك في إشارة إلى المنشقين عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وعلى رأسهم القياديان البارزان أحمد داوود أوغلو وعلى باباجان.

وتشير الكاتبة إلى أن رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو الذي أعلن صراحة عقب أن أجبر على الاستقالة من منصبه عام 2016، أنه سيبقى جنديا من جنود الحزب ولم ولن يُسمع أحد منه كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ظل صامتا أكثر من 3 سنوات.

“لكن ها هو الآن يخرج عن صمته وينتقد أردوغان وحكومته علانية، ويستقيل من الحزب بعد أن هُدد بالفصل من مجموعة من الأعضاء الذين كان يرأسهم يوما ما”، بحسب ما ذكرته بيتل.

وأشارت إلى أنه ضمن مجموعة من أعضاء الحزب البارزين الذين قدموا استقالاتهم اعتراضا على سياسات أردوغان.

ونقلت تقارير صحفية أن داوود أوغلو يقود إحدى مجموعتين من أعضاء سابقين في الحزب تخططان لإنشاء حراك سياسي يتحدى أردوغان. ويقود المجموعة الثانية، نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد السابق، علي باباجان، بدعم من الصديق السابق لأردوغان، عبد الله غل الذي كان رئيسا لتركيا.

وبحسب المقال، سيعلن عن حزب جديد قبل نهاية العام الحالي.

ويؤكد أعضاء بارزون في الحراك أن ما دفعهم لذلك هو السياسات التي تنذر بالخطر والمتمثلة في تكتيكات أردوغان القمعية المتزايدة تجاه الخصوم، وخطابه القومي، وسوء إدارته الاقتصادية، وتجاهله لسيادة القانون، وعدم استعداده الواضح للاستماع إلى أولئك الذين يحثونه على تغيير المسار.

وينقل المقال عن أحد أعضاء الحراك البارزين قوله: “ظننا أنه ربما قد يفهم الرسالة، لكن دائما كانت هناك الأعذار”

وترى الكاتبة أن هذه الخطوة لن تسبب شرخا في الحزب فحسب، بل ستشوه وتحطم صورة الهيمنة على المسرح السياسي الوطني التي ظل أردوغان يبنيها لـ17 عاما.

وأشارت إلى أنه في بلد تنقسم فيه أصوات الناخبين بين مؤيد ومعارض لأردوغان، فإن الاستحواذ على جزء ولو بسيط من الناخبين المؤيدين لحزب العدالة والتنمية، الذين بلغو قرابة 53% في آخر انتخابات، يمكن أن يغير المشهد السياسي جذريا.

وتختم الكاتبة مقالها الطويل بالقول “يبقى التساؤل الكبير الذي يواجه الأعضاء البارزين المستقيلين من حزب العدالة والتنمية، هو: هل هم مستعدون للعمل مع الأحزاب المعارضة الأخرى؟ وبالمقابل هل ستقبلهم الأحزاب المعارضة كحليف؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق