شمال أفريقيا

طلاب جزائريون يتظاهرون ضد منع الراية الأمازيغية

يورابيا ـ الجزائر ـ تظاهر مئات الطلاب والأساتذة الثلاثاء في الجزائر العاصمة تحت شعار الدفاع عن الراية الأمازيغية التي أصبحت ممنوعة بعد تحذيرات رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح، بحسب مراسل وكالة فرنس برس.

وأمام هذا المنع قرّر العديد من الطلاب رسم حرف “ياز” على وجوههم، وهو من حروف لغة التيفيناغ الأمازيغية والذي يتوسط الراية الأمازيغية باللون الأحمر إلى جانب الخطوط الثلاثة بالألوان الأصفر والأزرق والأخضر.

وكذلك ارتدت طالبات اللباس التقليدي الأمازيغي المتميز بقماشه الحريري وألوانه الفاقعة ردّا على تحذيرات الفريق قايد صالح الرجل القوي في الدولة منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/أبريل.

وكان رئيس الأركان قال الأربعاء إنه أعطى الأوامر لقوات الأمن من أجل منع أي “راية أخرى” في التظاهرات، غير العلم الجزائري، وهو ما تم تطبيقه خلال تظاهرة يوم الجمعة حيث تم حجز أعلام أمازيغية وتوقيف 18 متظاهرا وتقديمهم للقضاء الذي أمر بحبسهم في انتظار محاكمتهم بتهمة “المساس بوحدة الوطن”.

كما قامت قوات الشرطة الثلاثاء بحجز العديد من الأعلام التي كان الطلاب يحملونها، بحسب شهود تحدثوا لوكالة فرنس برس، بينما أشار مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى توقيف متظاهر واحد على الأقل.

وتجمع الطلاب في ساحة الشهداء أسفل حي القصبة العتيق بوسط الجزائر العاصمة، ثم ساروا في مربعات منظمة نحو ساحة البريد المركزي القلب النابض لكل التظاهرات منذ بداية الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة في 22 شباط/فبراير.

وردّد الطلاب في تظاهرتهم ال18، شعار “عرب وقبائل (أمازيغ) إخوة وقايد صالح مع الخونة” و”وحدة وطنية، لا للجهوية”.

وقالت نورة، طالبة بكلية الحقوق والعلوم القانونية، لوكالة فرنس برس “أنا لا أتحدث الأمازيغية لكني أرتدي الفوطة الأمازيغية للتعبير عن دعمي للهوية الأمازيغية”.

واوضحت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الجزائر، لويزة دريس آيت حمادوش، لوكالة فرنس برس أن “المتظاهرين أرادوا الردّ على قايد صالح من خلال ارتداء الزي الأمازيغي أو برسم الرمز الأمازيغي على وجوههم”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق