تحقيقات

عدد الضحايا المدنيين في افغانستان يسجل ارتفاعا في يوليو

يورابيا ـ كابول ـ أعلنت الأمم المتحدة السبت أن عدد القتلى والجرحى في صفوف المدنيين في أفغانستان بلغ مستوى قياسيا الشهر الماضي بعدما سجل تراجعا في وقت سابق من العام.

وقالت بعثة المساعدة في أفغانستان التابعة للأمم المتحدة، إن أكثر من 1500 مدني قتلوا أو جرحوا في النزاع الأفغاني في تموز/يوليو، وهي أعلى حصيلة شهرية حتى الآن خلال 2019 وأكبرها منذ أيار/مايو 2017.

وهذه الزيادة التي نسبت في شكل كبير إلى ازدياد هجمات طالبان وجماعات أخرى “مناهضة للحكومة” تأتي وسط مساع تقودها الولايات المتحدة للتوصل لاتفاق سلام تقول كل من واشنطن وطالبان إنها تحرز تقدما.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة تاداميشي ياماموتو في بيان “فيما تكثفت مساعي السلام في الأسابيع الماضية، تفاقم كذلك النزاع على الأرض”.

واضاف “أدعو جميع الأطراف إلى عدم تصعيد العمليات العسكرية ظنا منهم أن ذلك سيعزز موقعهم في محادثات السلام”.

وهزت سلسلة من التفجيرات افغانستان الشهر الماضي، بينها هجوم انتحاري في 25 تموز/يوليو استهدف حافلة في كابول تلاه تفجير استهدف المسعفين. وقتل سبعة مدنيين هم 6 نساء وطفل في الثالثة من العمر.

ولم تعلن أي جهة مسؤولية عن الهجوم، لكن المسؤولين الأفغان والأمريكيين وجهوا أصابع الاتهام لطالبان.

في 28 تموز/يوليو اقتحم انتحاريون ومسلحون مكتب المرشح على قائمة الرئيس أشرف غني للانتخابات المقبلة أمر الله صالح في كابول، ما أوقع 20 قتيلا على الأقل.

ونشرت البعثة الأممية تقريرا الثلاثاء يظهر انخفاضا بنسبة 27 بالمئة في عدد الاصابات في النصف الاول من عام 2019 مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي — التي بلغت مستوى قياسيا — لكن مع ذلك قتل 1366 مدنيا وجرح 2446 آخرون.

في ذلك التقرير انتقدت البعثة الأممية القوات “الموالية للحكومة” وبينها الجيش الأمريكي مشيرة إلى أن تلك القوات وللفصل الثاني تسببت بسقوط عدد من الضحايا المدنيين اكبر مما تسببت به طالبان وجماعات متمردة أخرى.

ورفض كل من الجيش الأفغاني وطالبان والولايات المتحدة تقرير الأمم المتحدة.

ودافعت الوكالة عن منهجيتها ووصفت تلك الانتقادات ب”المغرضة”، داعية جميع الأطراف للعمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة.

وأظهر تقرير سابق للأمم المتحدة أن العام الماضي كان الأكثر دموية مع سقوط 3804 قتلى في الحرب بينهم 927 طفلا.

وبدأت جولة محادثات سلام جديدة بين طالبان والولايات المتحدة في الدوحة السبت، وسط بوادر التوصل لاتفاق ما. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق