شرق أوسط

غارات تطاول ثلاثة مستشفيات خارج الخدمة في شمال غرب سوريا

يورابيا ـ بيروت ـ تعرضت ثلاثة مستشفيات في شمال غرب سوريا الخميس لغارات شنتها قوات النظام، رغم أنها باتت خارج الخدمة جراء ضربات سابقة، بينما تسبّب القصف على مناطق عدة بمقتل خمسة مدنيين على الأقل وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “عاودت طائرات النظام الحربية استهداف ثلاثة مستشفيات في ريف إدلب الجنوبي” تعرضت لقصف خلال الأسابيع الماضية.

وأفاد عن “استهداف مشفى في بلدة حاس بشكل مباشر، بينما طاولت الضربات منازل سكنية في محيط مشفيين آخرين في مدينة كفرنبل” من دون أن تسفر عن سقوط قتلى كون هذه المستشفيات “خارجة من الخدمة جراء قصف جوي سابق”.

وقال المسؤول في منظمة اغاثية محلية عبيدة دندوش لفرانس برس إن القصف على كفرنبل أدى إلى تدمير جزء من مشفى كفرنبل الجراحي، الذي سبق أن تعرض لغارة روسية أدت الى تدمير الجزء الأكبر منه.

وقتل أربعة مدنيين الخميس بينهم طفلان جراء غارات لقوات النظام على مدينة خان شيخون وحاس وكفرنبل، بينما قتلت طفلة جراء غارة روسية على أطراف بلدة البارة.

ورجّح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى لوجود جرحى “في حالات خطرة”.

وتتعرّض منطقة إدلب ومحيطها، التي تديرها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وتؤوي نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

وألحق القصف والغارات منذ نهاية نيسان/أبريل، وفق الأمم المتحدة، أضراراً بـ25 مرفقا طبيا على الأقل و45 مدرسة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.

وقتل خمسة مسعفين في الأسبوعين الأخيرين من حزيران/يونيو جراء قصف جوي طاول على دفعتين سيارتي اسعاف كانوا فيها في ريف إدلب الجنوبي.

ودفع التصعيد نحو 330 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم، وفق الأمم المتحدة التي أبدت خشيتها من حدوث الأزمة الإنسانية الأسوأ خلال سنوات النزاع الثماني.

وقتل منذ نهاية نيسان/أبريل أكثر من 500 مدني جراء الغارات والقصف السوري والروسي، بالإضافة إلى 857 من الفصائل الجهادية والمقاتلة و722 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وكانت المنطقة شهدت هدوءاً نسبياً بعد توقيع اتفاق روسي- تركي في أيلول/سبتمبر، نصّ على اقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، لم يُستكمل تنفيذه. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. (أ ف ب )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق