السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

فرنسا تفتح تحقيقا حول استفادة وزيرة العدل السابقة رشيدة داتي من “أموال مشبوهة” متعلقة بقضية كارلوس غصن

لطيفة الدوكالي

يورابيا ـ الرباط ـ من لطيفة الدوكالي ـ ثم فتح تحقيق اولي في فرنسا بعد تقديم شكوى من مساهمة ضد وزيرة العدل الفرنسية السابقة رشيدة داتي المغربية الاصل، وعالم الإجرام الان باور لإبرامهما عقود مع الفرع الهولندي رينو، وتعود وقائع الاتهامات على ضوء اكتشاف رشوة، تطال كارلوس غصن وزوجته.

وقالت وسائل إعلام فرنسية إن الشكوى التي توصل بها مكتب النائب العام، ضد وزيرة العدل السابقة، رشيدة داتي، والمتخصص بعلم الجريمة ألان بوير، جاءت على خلفية عقود أبرمت مع الشركة الهولندية “ار ان بي في”، وهي فرع تابع لتحالف شركتي “رينو نيسان، وذلك في سياق التحقيقات الجارية في ملفات فساد، طبعت عهد رئيس التحالف كارلوس غصن، حسبما ذكرت صحيفة “اخبار اليوم” المغربية.

المصادر ذاتها أكدت أن التحقيق جاء بناءً على شكاية، قدمها أحد المساهمين في شركة “رينو” ضد كارلوس غصن، وزوجته، يتهمهم فيها بإساءة استخدام موارد الشركة، وبالتورط في قضايا إرشاء، إذ انطلق بعد ذلك التحقيق، يوم 31 ماي الماضي، تحت إشراف المكتب المركزي لمحاربة الفساد والجرائم المالية والضريبة.

وقالت المصادر إن داتي حصلت بناءً على هذه العقود على 600 ألف أورو من فرع “رينو ـ نيسان” بين عامي 2009 و2013، إذ أكد أحد المصادر لوكالة الأنباء الفرنسية أن هناك شكوكا تتعلق باستخدام غير سليم لأموال “رينو”، وتوقيع عقود مشكوك فيها لفائدة شركة ليس بها موظفون”.

وكانت شركة “رينو” الفرنسية قد أعلنت اعتزامها ملاحقة مديرها التنفيذي السابق الشهير كارلوس غصن قضائيا، بعدما اكتشفت “نفقات مشبوهة” بقيمة 11 مليون أورو داخل فرع مشترك بينها و”نيسان” اليابانية مقره هولندا.

وتنهي الشركة بذلك ترتيب حساباتها، وتغلق فصلا رسم على مدار عد ة أشهر علاقاتها مع شريكتها اليابانية نيسان، على خلفية ما تم كشفه في قضية “غصن”، والذي أدى إلى توقيفه في اليابان في 19 نوفمبر الماضي.

وألقى التدقيق الداخلي، الذي أجرته بشكل مشترك “رينو ونيسان”، منذ أشهر داخل الفرع التابع لهما “ار ان بي في” في هولندا، الضوء على 11 مليون يورو كنفقات مشكوك فيها.

وأكد مجلس إدارة “رينو”، الذي كان منعقدا لدراسة مشروع اندماج مع شركة “فيات كرايزلر” الثلاثاء، أنه أخذ علما بالنتائج النهائية لعمليات التدقيق، التي أجراها مكتب مازار.

وقال المجلس، في بيان له، إن التدقيق “بي ن” وجود “خلل” لجهة “الشفافية المالية، وآلية مراقبة النفقات” في الشركة.

وأوضح أن المبلغ يتضمن “نفقات مفرطة في تنقلات غصن في الطائرة”، والتي يمكن أن تكون تنقلات شخصية بالطيران الخاص، و”هبات استفادت منها منظمات لا تتوخى الربح”.

وتابع المجلس ذاته في بيانه أنه “استنادا إلى هذه المعلومات، فإن مجلس الإدارة قرر الطلب من ممثلي “رينو” الاتصال بنظرائهم في “نيسان” داخل هيأت إدارة “ار ان بي في” لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في هولندا”.

وبدوره، قال وزير الاقتصاد الفرنسي برينو لومير، الأربعاء، إن “الدولة ستضع كل العناصر، التي تملكها أمام القضاء، وسيتم رفع دعوى”، موضحا أن مجموعة “رينو” هي التي سترفع هذه الدعوى.

وأضاف لومير “عندما تكون الدولة صاحبة أسهم في شركة، مثل رينو، التي نملك فيها 15 في المائة، فبالتالي يكون دورها ضمان أن تعمل إدارة (هذه الشركة) بشكل جيد”.

وكان كارلوس غصن قد أنشأ شركة “ار ان بي في” المملوكة من “رينو ونيسان” بالتساوي، ليجسد عبرها التحالف بين صانعي السيارات على المستوى العملياتي، ومنذ أشهر تتهم “نيسان” هذه الشركة بإخفاء نفقات لصالح غصن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق