السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

فلسطين: تباين آراء فتح ورفض الفصائل وراء الإبقاء على حكومة الحمد الله

  • الرئيس محمود عباس قد يلجأ لسلام فياض بسبب الأزمة المالية القادمة

يورابيا ـ لندن ـ خاص ـ علمت صحيفة “يورابيا” أن الوضع الفلسطيني الداخلي بات في مأزق أكبر مما هو عليه في واقع الحال، خاصة وأن المعلومات تفيد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس غض الطرف ولو حاليًا عن فكرة تشكيل الحكومة الجديدة بعد أن قدمت حكومة الحمد الله استقالتها ووضعتها بتصرف الرئيس، وأعلنت على أنها حكومة تسيير أعمال لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

لكن الرياح لم تجر كما تشتهي السفن، فأول ما واجه اللجنة التي حاورت الفصائل الفلسطينية، هي رفض غالبيتها أو الفصائل الكبيرة منها الانضمام للحكومة، وعلى وجه التحديد الجبهتين الشعبية والديمقراطية، وطبعًا هناك استبعاد لحركة حماس بحكم واقع الانقسام، وحركة الجهاد الإسلامي لم تشارك بالمطلق في أية حكومة حتى الوفاق منها.

وكان من الواضح أن رفض الجبهتين يأتى تمسكًا بموقف سابق من عدم المشاركة في المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد مؤخرًا في رام الله “بمن حضر”، بسبب ما أسمتاه “تفرد حركة فتح في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالقضية الفلسطينية عامة، والوضع الداخلي على وجه الخصوص. فيما قيل أن اللجنة المركزية لحركة فتح هي الأخرى شهدت خلافات أو تباينًا في وجهات النظر للحكومة الجديدة والمشاركين فيها، وهو الذي أدى لقرار الرئيس غض النظر حاليًا.

لكن المشكلة الحقيقة لا تكمن في تشكيل حكومة جديدة وحسب. فحكومة الحمد الله تواصل مناشدة العالم والعرب منذ فترة طويلة باتجاه مزيد من الدعم للفلسطينيين، ومع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية وقف كافة المساعدات للفلسطينيين فإن العجز المالي لدى السلطة الفلسطينية يكون قد وصل مراحله الأخيرة.

وتفيد المعلومات أن الوضع المالي وتحديدًا رواتب موظفين السلطة الفلسطينية الذي يناهز المئة وسبعين ألفًا بين مدني وعسكري، موجود لغاية نهاية شهر مارس/ آذار القادم، ما يعني أن بداية نيسان ستحمل مرحلة جديدة قد تواجهها السلطة الفلسطينية في النجاح لتوفير هذه الأموال.

الملفت في الأمر، أن اسم رئيس الوزراء السابق “سلام فياض” لم يغب عن المشهد منذ أن ترك البلاد وتوجه للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية والتعليم في إحدى جامعاتها، خاصة وأن حركة فتح هي من كانت وراء إقالته من منصبه، رغم أنه كان الشخصية المتفق عليها بين المتخاصمين “فتح وحماس”، والشخصية الاقتصادية المعروفة منذ أن كان يعمل في البنك الدولي، وكذلك الشخصية الدولية المقبولة والمعروفة بنزاهتها وشفافيتها في العمل المالي كرئيس الوزراء، وهو ما يعني أنه قد يكون الخيار الأخير لدى الرئيس عباس وحتى لحركة فتح كي تستطيع مواصلة قيادة السلطة الفلسطينية.

اللافت أكثر حول الشخصية “الجدلية” والمقصود سلام فياض، أن الرئيس عباس وحركة فتح من خلفه، حاربت الرجل بعد أن ترك رئاسة الوزراء وأسس مؤسسة فلسطينية قدمت مشاريع عدة للفلسطينيين والمناطق المهمشة، بحجة أن الدعم يأتي من “الإمارات” أو الهلال الأحمر الاماراتي، وبحجة وجود محمد دحلان القيادي المفصول من الحركة بسبب وجوده في الامارات.

أما بالنسبة للشارع، فهو غير راضٍ عن بقاء حكومة الحمد الله، التي حاربها لعدة أسباب كان على رأسها قانون الضمان الاجتماعي الذي أصدر فيه الرئيس عباس مرسومًا وأوقف تطبيقه، ويترقب بحذر شديد مجريات الأزمة المالية التي تلوح في الأفق، خاصة مع استمرار اسرائيل في خصم أموال الضرائب على الفلسطينيين لحجج واهية، وتستمر في الضفة على السلطة الفلسطينية، بينما تدخل الأموال القطرية إلى قطاع غزة لاجبار حركة حماس على الاستمرار في الهدوء المزمع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق