العالم

قتيل ونحو 100 جريح باعتداء لطالبان في كابول

يورابيا ـ كابول ـ قتل شخص على الأقل وأصيب نحو 100 بجروح، بينهم 50 طفلاً، بجروح في تفجير بسيارة مفخخة هز وسط كابول صباح الإثنين أعقبه هجوم على مبنى في منطقة تضم منشآت حكومية وعسكرية في اعتداء تبنته حركة طالبان.

ويأتي ذلك فيما استؤنفت جولة محادثات جديدة بين ممثلين عن واشنطن وحركة طالبان في الدوحة السبت سعيا لوضع حد للنزاع في افغانستان.

وأكدت وزارة الصحة أن شخصاً واحداً قتل في الاعتداء وأصيب 93 بجروح.

وذكرت وزارة التعليم في بيان أن بين الجرحى 50 طفلاً أصيب معظمهم جرّاء تطاير الزجاج. وأكدت الوزارة أن حالتهم مستقرة.

وأظهرت بعض الصور التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي قيل إنها التقطت في أحد المستشفيات أشخاصًا مصابين وأطفالاً بحالة صدمة بملابس المدرسة لا يزالون يمسكون بكتبهم الدراسية لدى وصولهم لتلقي العلاج.

وأفادت وزارة التعليم في بيانها أن خمس مدارس تعرضت لأضرار جزئية ودعت “جميع الأطراف المنخرطة في القتال إلى ضمان سلامة التلاميذ والأساتذة والموظفين في قطاع التعليم والمدارس”.

واستهدف التفجير الذي وقع في حي بولي محمود خان “مركزا لوجستيا وهندسيا لوزارة الدفاع” كما قال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان مضيفا أن “عددا كبيرا من المهاجمين” اقتحموا لاحقا المبنى.

ولم تؤكد السلطات بعد ما قاله مجاهد عن استهداف مركز لوزارة الدفاع.

وحلقت مروحيات في موقع الانفجار، وسمع تبادل إطلاق نار متقطع فيما تصاعدت سحب الدخان من المكان.

وأعلن المتحدث باسم الشرطة فردوس فارامارز لوكالة فرانس برس أن “المهاجمين متواجدون قرب برج قلبهار (الذي يضم مركزاً تجارياً وشققاً سكنية). المنطقة مغلقة”. وأضاف “يوجد أماكن سكنية في موقع الهجوم، وأجلت قوات الأمن العديد من الأشخاص المحاصرين”.

“كل شيء محطّم”

وأوضح من جهته المتحدث باسم وزير الداخلية نصرت رحيمي أن الاعتداء بدأ بتفجير سيارة مفخخة، “ثم هاجم مسلحون مبنى. تطوق القوات الخاصة للشرطة الموقع”. كما أكد لاحقاً أن مهاجماً واحداً على الأقل قتل.

وكان الموظف الحكومي زاهر عثمان متواجداً في مكتبه الواقع على بعد نحو 150 متراً من موقع التفجير وأصيب بجروح طفيفة بسبب شظايا.

وقال لوكالة فرانس برس “عندما فتحت عينيّ، وجدت المكتب مليئاً بالدخان والغبار وكل شيء كان محطماً، وزملائي يصرخون”.

ويضم الحي المستهدف الاتحاد الأفغاني لكرة القدم والاتحاد الأفغاني للكريكت، إضافة إلى مبان عسكرية.

وأعلن المتحدث باسم اتحاد كرة القدم شمس أميني لوكالة فرانس برس “وقع انفجار كبير قرب بوابة مبنى الاتحاد”.

وأضاف “بعض زملائنا في الداخل، وردنا وقوع جرحى. لا نعرف ما إذا دخل مهاجمون المبنى”.

والتفجير قريب أيضاً من مكاتب شبكة “شامشاد تي في” التي أوقفت بثها لفترة وجيزة قبل ان تنقل مشاهد عن مكاتبها التي تلقت أضرارا جسيمة. وقال المذيع هشمت ستاكينازي الذي يعمل في القناة لوكالة فرانس برس “شعرت بالذعر”. وأفادت مجموعة مدافعة عن حقوق الإعلاميين أن بين الجرحى سبعة صحافيين من قناة “شامشاد”.

وكتب رئيس السلطة التنفيذية الافغانية عبد الله عبدالله في تغريدة ان الاعتداء الذي وقع الاثنين “يظهر الطبيعة الاجرامية” لحركة طالبان.

مفاوضات في الدوحة

ويتزامن الاعتداء الجديد مع استئناف طالبان محادثاتها مع الولايات المتحدة السبت في الدوحة من أجل البحث عن حلّ للنزاع الأفغاني، على ما أعلن مصدر من طالبان.

وفيما كان الاعتداء جارياً، أكد متحدث باسم طالبان في الدوحة أن الحركة لن تتفاوض مع الحكومة في كابول. وكتب سهيل شاهين على تويتر “عند تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية بحضور المراقبين الدوليين، حينها فقط سنبدأ المحادثات مع الجانب الأفغاني، لكن لن نتفاوض مع إدارة كابول على اساس أنها حكومة”.

وبدأ الطرفان جولة المباحثات الجديدة في وقت تسعى واشنطن لتحقيق اختراق قبل الانتخابات الأفغانية المقررة في ايلول/سبتمبر.

وكتب مجاهد على تويتر الاحد “الجولة السابعة من المباحثات بين ممثلي الولايات المتحدة والفريق التفاوضي للإمارة الإسلامية بدأت في الدوحة”.

وبدأ الطرفان جولة المفاوضات السابعة مع ورود أنباء عن مقتل 25 عنصرا من ميلشيا موالية للحكومة الافغانية في هجوم لطالبان في شمال البلاد.

ووقع الهجوم في منطقة نهرين في ولاية بغلان قبيل فجر السبت حين تدخل عناصر الميلشيا لإنقاذ مجموعة من الجنود المحاصرين من مسلحي طالبان.

وبعد ساعة ونصف ساعة تقريباً على إعلان مجاهد عن استئناف المباحثات، نشر المتحدّث نفسه شريط فيديو على تويتر ظهرت فيه مجموعة رجال، بعضهم مسلحون ومقنّعون، جالسين حول شلال وهم ينشدون “أفغانستان الجميلة”.

وقد يسفر الاتفاق المحتمل عن سحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان التي غزتها في العام 2001، في مقابل تعهد طالبان عدم تحويل البلاد لملاذ آمن للجماعات المتشددة كما كان الحال مع تنظيم القاعدة قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وتركزت المحادثات في جولاتها السابقة على محاور أربعة هي: مكافحة الارهاب، وجود القوات الأجنبية، الحوار بين الأفغان والتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم. وتصرّ طالبان على مغادرة القوات الأجنبية ورفضت التفاوض مع الحكومة الأفغانية في كابول.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارة إلى كابول الأسبوع الماضي عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان “قبل الأول من ايلول/سبتمبر”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق