السلايدر الرئيسيتحقيقات

قوات عسكرية تركية تتحرك نحو الحدود السورية… والاكراد يعلنون النفير العام… وروسيا تدعو للحوار وتنتقد الموقف الامريكي “المتناقض”

سعيد صقر

يورابيا ـ دمشق ـ من سعيد صقر ـ أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، أن القوات المسلحة التركية بالإضافة إلى الجيش السوري الحر سيعبرون الحدود السورية، في وقت مبكر من اليوم الأربعاء.
وقال فخر الدين ألتون، في تغريدة عبر حسابه بموقع “تويتر”: “سيعبر الجيش التركي، بالتعاون مع الجيش السوري الحر، الحدود التركية-السورية قريبا”.
وأضاف رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، “لدي مقاتلي وحدات الشعب الفلسطينية خياران: يمكنهم الفرار أو سنوقفهم عن عرقلة جهودنا للقضاء على تنظيم “داعش” (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد من دول العالم”.

وأرسل الجيش التركي مساء الثلاثاء تعزيزات جديدة إلى وحداته المتركزة على الحدود السورية، وبحسب وكالة “الأناضول” التركية.
وبدأت الولايات المتحدة، في وقت سابق من يوم الاثنين، سحب قواتها من منطقة شمال شرق سوريا قرب الحدود مع تركيا، وسط استعدادات الأخيرة لشن عملية عسكرية لتطهير هذه الأراضي من “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تنشط ضمن تحالف “قوات سوريا الديمقراطية” المدعوم أمريكيا في الحرب على “داعش”، وتعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا وذراعا لـ “حزب العمال الكردستاني”.
ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم الثلاثاء، أنه تم استكمال جميع الاستعدادات لبدأ العملية العسكرية في شمال سوريا، كما أرسل الجيش تعزيزات جديدة للحدود.
وقالت الوزارة في بيان على “تويتر”: “استكملنا جميع الاستعدادات اللازمة لعملية عسكرية محتملة في شمال شرق سوريا”.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن إقامة المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا، والتي عملت عليها بلاده بالتعاون مع الولايات المتحدة، ستسمح بإعادة 3 ملايين لاجئ سوري إلى هذه الأراضي، فيما شددت أنقرة مرارا على تصميمها إنجاز هذا العمل لوحدها حال تطلبت الضرورة.
وأكدت الخارجية التركية، مساء يوم الإثنين، أن أنقرة مصممة على تطهير شرق الفرات السورية من الإرهابيين وإنشاء المنطقة الآمنة.
وفي ذات الصدد، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخرالدين ألطون، إن تركيا تصرفت بصبر كبير وبالتنسيق مع الحلفاء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب بسوريا، “لكن لم يعد بإمكانها الانتظار ولو لدقيقة واحدة”.
من جانبها أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في عين عيسى النفير العام مع احتمال عملية عسكرية تركية في الساعات القليلة القادمة.
وجاء في بيان من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في عين عيسى “مع تصاعد وتيرة التهديدات وتحشد الجيش التركي ومرتزقته من السوريين المأجورين الذين يسمّون أنفسهم بالجيش الوطني السوري، للهجوم على المناطق الحدودية لشمال وشرق سوريا نعلن كإدارة ذاتية في شمال وشرق سوريا حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا، ونهيب بكافة إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة”.
وأضاف البيان “كما ننادي كافة أبناء شعبنا بكل مكوناته في كردستان وكافة أرجاء العالم للقيام بواجبهم تجاه أرضهم وشعبهم في الداخل والقيام بالاحتجاجات والاعتصامات في كافة أماكن تواجدهم وخاصّة في دول المهجر”.
كما حمّل البيان الأمم المتحدة بكافة مؤسساتها والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي وروسيا وكافة الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير في الشأن السوري “كامل المسؤولية الأخلاقية والوجدانية عن أي كارثة انسانية تلحق بشعبنا في شمال وشرق سوريا”.
الى ذلك دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دمشق والأكراد إلى الحوار لحل مشكلة شمالي سوريا، بما في ذلك على الحدود السورية التركية.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب لقاء نظيره الكازاخي: “لقد أعلنا موقفنا أمثر من مرة بشأن ما يحدث في شمال شرقي سوريا، بما في ذلك في منطقة الحدود السورية التركية. وموقفنا ينطلق من أساس الحاجة إلى حل جميع مشاكل هذا الجزء من الجمهورية العربية السورية من خلال الحوار بين الحكومة المركزية في دمشق وممثلي المجتمع الكردي الذين تعيش على الأرض”.
وأضاف لافروف “اتصلنا بممثلي الجانب الكردي وممثلي الحكومة السورية، وأكدنا أننا نشجعهم على بدء حوار لحل مشاكل هذا الجزء من سوريا، بما في ذلك مشاكل ضمان الأمن على الحدود التركية السورية، حيث أننا ما زلنا نعتبر أن هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق التهدئة واستقرار الوضع”.
وتابع وزير الخارجية الروسي “سمعنا بالأمس تصريحات كل من المسؤولين في دمشق وممثلي الأكراد، بأنهم مستعدون لمثل هذا الحوار. سنحاول قدر الإمكان تسهيل بدء مثل هذه المحادثة الموضوعية المباشرة. نأمل أن يتم دعمه من قبل جميع اللاعبين الخارجيين الرئيسيين”.
وانتقد لافروف، موقف الولايات المتحدة تجاه سوريا، معلناً أن الموقف الأمريكي متناقض جداً، وقال “من الصعب أن أقول ما الخطأ في التصرفات الأمريكية في سوريا، لكنها متناقضة تماما”.
ونوَه لافروف إلى أن روسيا دعت الولايات المتحدة مرارا إلى وقف الاحتلال غير القانوني للأراضي في منطقة التنف حيث أنشأوا قاعدتهم.
كما أشار لافروف إلى أنه خلال زيارته الأخيرة إلى كردستان العراق، ناقش تناقض التصرفات الأمريكية في المنطقة مع قيادة الحكم الذاتي.
وأضاف لافروف: “إنهم [الأكراد] قلقون للغاية لأن مثل هذا التعامل المتساهل مع موضوع حساس للغاية يمكن أن يثير المنطقة بأكملها، ويجب تجنب ذلك بأي ثمن. نحن نطرح وجهة النظر هذه على الجانب الأمريكي، وآمل أن يسمعونا. لكن في الممارسة العملية، لا نرى تغييرات كبيرة في سياساتها المتضاربة غير المتسقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق