السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

قيادي أردني سابق في الاخوان المسلمين يوجه رسائل تحذيرية للعاهل الاردني مما يجري داخل البلاد

 رداد القلاب

يورابيا ـ عمان ـ من رداد القلاب ـ وجه القيادي السابق في حركة الاخوان المسلمين، وزير التنمية الإدارية الاسبق، د. بسام العموش، رسالة رقم (3) إلى العاهل الاردني عبدالله الثاني، الفجوة التي بدأت بالاتساع بين الحكومة والشعب، في كافة المجالات، وسط قرع طبول الحرب في الخليج.

وقال استاذ الشريعة في الجامعة الاردنية، في رسائله عبر مقالات كتبها لصالح صحيفة “عمون” الالكترونية الاردنية، تخلو من المجاملة المعتادة في الاردن، وفيها مكاشفة كبيرة ونقل لما يجري للواقع.

وتناقل النشطاء، رسائل د. العموش، بشكل واسع، بسبب نقلها إلى الملك وصفها الدقيق للواقع ولما يجري في الطبقات الوسطى والشعبية في الاردن.

وتأتي رسالة القيادي الاسلامي السابق، الذي ينتمي لقبيلة بني حسن، بعد التعديل الحكومي الاخيرة في البلاد، التي وصفها بانها بـ “زادت من التأزيم” بدلاً من تبريد الاجواء وذلك بعودة وزير الداخلية سلامة حماد إلى الوزارة، الذي يوصف بانه وزير “تأزيم” مع البرلمان الذي أعلن سحب الثقة منه في الحكومة السابقة، بعد احداث الكرك الارهابية، والذي اتهمه حراك قبيلة بني حسن، بانه قام بتهديد القبيلة وأطلق اوصافا غير لائقة بحقها، رغم نفي الوزير حماد التهمة جملة وتفصيلاً.

كما نقل عن الوزير حماد، عبر مقربين، نفي علاقته بحملة الاعتقالات الاخيرة التي طالت حراكيين ونشطاء، مشدداً على ان القوائم كانت معدة سلف.

وبحسب مراقبون، فضلوا إخفاء هويتهم، ان التعديلات الاردنية والمجيء بالوزير سلامة حماد الموصوف بـ “الشرس”، استعداداً لإعلان امريكا لصفقة القرن.

وتالياً نص رسالة العموش إلى الملك عبد الله:

للمرة الثالثة أخاطب جلالتكم عبر المقالات بعد أن رأيت أن الخرق يتسع والأمور تسير بشكل لا يسر الا العدو.

نسير وكأن الأمور حولنا قمر وربيع في نسيان تام لطبول الحرب التي تقرع في الخليج والتي إن وقعت لا قدر الله ستكون نيرانها فوق رؤوسنا.

نعم أمورنا ليست صحية حيث نفتقد الحكومة الكفؤة التي تستطيع مجابهة المخاطر فضلا عن تحقيق ما يصبو اليه الناس من انتعاش التجارة وغياب البطالة والعيش الرغيد والسيولة المالية.

إنها حكومة تتقن فن التصوير والعلاقات العامة التي لا تسمن ولا تغني من جوع فالرئيس يزور مكان الأضاحي العام الماضي ويتصور معها!! وكنا نود لو أعلن من ذلك المكان عن انخفاض اسعار اللحوم التي لا يستطيع شراءها الفقراء. يزور بيوت الأحداث ليحدثنا عن عواطفه الصادقة مع الأطفال وهو شيء طيب لكن ذلك لا يغير من واقعنا شيئا” حيث لم يعلن عن برنامج متكامل لحماية الأطفال الذين يسيرون نحو الهاوية في سوق العمالة والهمالة والجريمة!! يوزع رئيس الوزراء الماء والتمر على الإشارات الضوئية وهو عمل في ظاهره الخير لكنه ليس عمل رئيس وزراء بل عمل المحسنين والمتصدقين والجمعيات. أجرى الرئيس تعديلات كان الطامة الكبرى في التعديل الأخير!! (وصار بعض وزرائه يتوعد ويرغي ويزبد). لقد ثبت كما يقول المختصون أن الحكومة تعمل بغير هدي قانوني إذ إن أسماء الوزارات ليست مجرد قرارات بل هناك أنظمة صدرت بموجبها قد غفل عنها الرئيس ويعلم القانونيون آليه تغيير الأنظمة بينما الرئيس لا يعلمها!!

وماذا يا جلالة الملك عن مجلس النواب الذي يريد أن يطوف العالم ليشرح قضية القدس وكأن المجلس لا يعلم أن كل دول العالم تعرف الصواب ولكنها تسير وفق مصالحها وليس وفق الحق فهل سيسمع العالم من النواب ما يجعل الدول تتخلى عن مصالحها؟ أم ان مالية المجلس وفيرة؟

أم ان سفر النواب سيكون على نفقتهم ودون مياومات؟ وماذا عن الشأن الديني عندنا حيث تصر بعض العقول على تمزيق النسيج الديني الإسلامي بين مذاهب تاريخية بدعوى محاربة الإرهاب وإذ بها تصنعه، وتحارب التكفير بينما تمارسه فأهل السنة وفق تلك العقول هم الأشاعرة والماتريدية وهو ما نطق به مؤتمر غروزني وما سجل في اعلان جامعة العلوم الإسلامية بخصوص كرسي الإمام السيوطي، مع علمهم أن هذين المذهبين الذين نحترم قد برزا في القرن الرابع الهجري حيث عاش المسلمون ثلاثة قرون قبل ظهور هذين الإمامين المحترمين.

أنهم يعبثون بالصف الديني مع أننا ندعو الى وحدة الصف الوطني للمسلمين والمسيحيين فهل يتسق هذا مع تقسيم صف المسلمين وزرع من يردد ما يريدون في المنابر والاعلام والادارات الدينية ويتم اقصاء واستبعاد كل من لا يرى رأيهم. هذا يتم يا جلالة الملك بعد ان وقف الناس كلهم خلفك في قضية القدس فهل وحدة الصف هي المطلوب أم تقسيم الناس وجعلهم فئات متناحرة وبمنطلقات دينية؟

آن لنا يا جلالة الملك أن نوقف المخطئين والعابثين والفاشلين الذين لا يقدرون على القيام بمهامهم ولا يفقهون أننا نعيش في ظروف صعبة لا مجال فيها للعبث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق