العالم

كيم جونغ أون في طريقه إلى هانوي لعقد قمته الثانية مع الرئيس الأمريكي

يورابيا ـ هانوي ـ تنتظر هانوي وصول الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الثلاثاء بعد رحلة طويلة بالقطار عبر الصين لعقد قمة ثانية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثقلة بالرهانات.

وتستعد العاصمة الفيتنامية لاستضافة هذا اللقاء الأربعاء والخميس بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأمريكي الذي يأمل في التوصل إلى نزع السلاح النووي في هذا البلد المعزول.

واستقل كيم جونغ أون السبت في بيونغ يانغ قطاره المصفح للرحلة التي قادته إلى الصين متوجها إلى فيتنام على الأرجح.

والطريق الذي يسلكه سري، لكن مصادر فيتنامية ذكرت إن الموكب الكوري الشمالي يمكن أن يصل في الساعات الأولى من الثلاثاء إلى محطة دونغ دانغ البلدة الفيتنامية الواقعة على حدود الصين، بعدما تكون قد قطعت أربعة آلاف كيلومتر.

من هذه المحطة التي أغلقت أمام المسافرين ويطوقها حراس مسلحون، يمكن أن ينتقل الزعيم الكوري الشمالي إلى هانوي بالسيارة بينما أعلنت السلطات الفيتنامية أن الطريق سيكون مغلقا من الساعة السادسة إلى الساعة 14,00 (07,00 إلى 15,00) من الثلاثاء أمام حركة السير.

وكان كيم تعهد في حزيران/يونيو “العمل باتجاه إخلاء كامل لشبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي”. لكن غياب تقدم عملي يثير شكوك المراقبين.

ترامب غير مستعجل

اعترف ستيفن بيغون مبعوث الولايات المتحدة لكوريا الشمالية، مؤخرا بأن بيونغ يانغ وواشنطن “لم تتفقا على معنى” إزالة السلاح النووي.

وطالبت بيونغ يانغ مرات عدة بأن تتخلص بيونغ يانغ من ترسانتها النووية بشكل كامل وقابل للتحقق ولا يمكن الرجعة عنه.

في نظر كوريا الشمالية، لنزع السلاح النووي معنى أوسع. وهي تريد رفع العقوبات الدولية التي تخنقها وإنهاء ما تعتبره تهديدات أمريكية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية والمنطقة بشكل عام.

ويبدو أن ترامب سعى إلى الحد من الآمال التي تثيرها قمة فيتنام، مؤكدا الأحد أنه ليس على عجلة من أمره لإقناع الشمال بالتخلي عن ترسانته النووية طالما أنه يمتنع كما يفعل منذ حوالى عام، عن إطلاق صواريخ وإجراء تجارب نووية.

وقال الرئيس الأمريكي عشية توجهه من واشنطن إلى فيتنام “لا أريد أن أضغط على أحد طالما ليست هناك تجارب، نحن مسرورون”.

ومنذ أشهر يلوح الرئيس الأمريكي للشمال بالعصا والجزرة، مشيرا إلى الإمكانيات الاقتصادية لبيونغ يانغ، مع رفضه تحفيف العقوبات الاقتصادية في الوقت نفسه.

وقال “هناك فرصة حقيقية لنصنع شيئا خاصا جدا”. وأضاف مذكرا “لم نخفف شيئا. العقوبات ما زالت قائمة”.

وتؤكد كوريا الشمالية أنها قامت بالعديد من المبادرات بتجميدها التجارب العسكرية وتفجيرها مداخل موقعها للتجارب النووية. لكنها تؤكد في الوقت نفسه أنها أنجزت تطوير ترسانتها ولم تعد بحاجة إلى مثل هذه البنية التحتية.

النموذج الاقتصادي الفيتنامي

يرى هاري رازياني من المجموعة الفكرية المحافظة “سنتر فور ناشونال اينتيريست” أنه على الجانبين القيام “بخطوة واحدة على الأقل إلى الأمام في مسألة إزالة السلاح النووي” لأنه “لا شيء أسوأ من خروج كل منهما من الاجتماع بعد إضاعة الوقت”.

ورأى كيم يونغ هيون من جامعة دونغيوك أن أفضل سينايرو سيكون اتفاق الطرفين على خارطة طريق لنزع الأسلحة النووية.

وقد تعد واشنطن بضمانات أمنية بشكل إعلان رسمي لنهاية الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة”.

واعتبرت الرئاسة الكورية الجنوبية أن سيناريو من هذا النوع ممكن. وقال الناطق باسمها كيم ايوي-كيوم “أعتقد أن هناك إمكانية حقيقية”.

وسينتهز الزعيم الكوري الشمالي فرصة وجوده في فيتنام لزيارة مناطق صناعية في إقليمي كونغ نينه وباك نينه حيث يقع مصنع للمجموعة الكورية الجنوبية العملاقة سامسونغ.

وقد تكون كوريا الشمالية التي بدأت إصلاحات خجولة منذ سنوات سمحت بتخفيف سيطرة الدولة قليلا، مهتمة بالنموذج الاقتصادي الفيتنامي في بلد شيوعي تحتفظ فيه الحكومة بالسيطرة الكاملة على السلطة مع الاستفادة من اقتصاد السوق. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق