تحقيقات

لقاء مرتقب بين بوتين وماي في أوساكا لأول مرّة منذ تسميم سكريبال

يورابيا ـ موسكو ـ يجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اليابان هذا الأسبوع، في أول لقاء بينهما منذ انخرطا في سجال على خلفية عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال العام الماضي، وفق ما أعلن الطرفان الأربعاء.

وسيجري الاجتماع الجمعة خلال قمة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا بغرب اليابان، بحسب ما أفاد يوري أوشاكوف كبير مستشاري بوتين في شؤون السياسة الخارجية.

وقال بوتين في وقت سابق هذا الشهر إن الوقت حان لـ”طي صفحة” العلاقة المتوترة بين البلدين بعد عملية تسميم سكريبال في مدينة سالزبري البريطانية العام الماضي.

وأكد أوشاكوف أن موسكو سترحب بتحقيق أي اختراق في العلاقات مع لندن.

وقال للصحافيين إن “الزعيمين سيناقشان مسائل حساسة، شكّل الكثير منها تراكمات (أثرت) على علاقتنا”.

وأضاف “إذا تم العثور على أي فرص لإعادة بناء التعاون من جديد، فسنرحب بذلك”.

وفي لندن، أكد مكتب ماي الاجتماع لكنه لفت إلى أنه لا يعني تطبيع العلاقات مع موسكو.

وقال المتحدث باسمها “لا نزال منفتحين على علاقة مختلفة لكن لا يمكن أن يحدث هذا إلا إذا توقفت روسيا عن القيام بأعمال تقوّض المعاهدات الدولية والأمن الجماعي”.

قضية سكريبال

وأجرى الطرفان آخر محادثات رسمية بينهما على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين عام 2016.

وإثر عملية تسميم العميل السابق المزدوج، والتي اتهمت لندن روسيا بتنفيذها، تبادل الطرفان طرد عشرات الدبلوماسيين بينما انهارت العلاقات الهشة أصلا بينهما.

ونفت روسيا مراراً أي علاقة لها بعملية قتله التي تمت في آذار/مارس 2018.

وأفاد الرئيس الروسي في وقت سابق هذا الشهر أن “المسائل العالمية المرتبطة بالمصالح الوطنية والدوائر الاقتصادية والاجتماعية والأمن العالمي أكثر أهمية من ألاعيب الأجهزة الأمنية”.

وأشارت لندن حينها إلى أن فتح صفحة جديدة في العلاقات لن يكون ممكنًا إلا إذا غيّرت موسكو سلوكها.

ويتوقع أن تغادر ماي منصبها قريبًا بعدما أعلنت استقالتها على خلفية فشلها في تمرير اتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست في البرلمان.

وسيختار أعضاء الحزب المحافظ خليفتها. ويتوقع أن يتم إعلان اسم رئيس الوزراء الجديد في 23 تموز/يوليو بينما سيتسلم مهامه في 24 منه.

ويبدو وزير الخارجية الأسبق بوريس جونسون الأوفر حظًا لتولي بالمنصب الذي ينافسه عليه وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت.

“تعزيز التعاون”

من جهته، أعرب بوتين عن أمله بأن تتحسن العلاقات الثنائية في عهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد داعيًا إياه أيًا كان للتفكير في الشركات البريطانية العاملة في روسيا.

وتدهورت العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال العام المنصرم، فتراجع حجم التبادل التجاري بينهما بنسبة 15 بالمئة تقريبًا في نسيان/ابريل ليبلغ أربعة مليارات دولار، بحسب الكرملين.

وقال أوشاكوف “بالمجمل، لا تزال الشركات البريطانية الكبرى التي تلعب صناعاتها دوراً رياديًا على مستوى العالم تفضّل تعزيز التعاون مع الشركاء الروس”.

وباع سكريبال معلومات سريّة لبريطانيا التي انتقل إليها عقب عملية تبادل جواسيس في 2010.

والعام الماضي، تعرّض وابنته للتسمم عبر غاز أعصاب يستخدم عسكريًا، في أول استخدام للأسلحة الكيميائية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت لندن حينها أن الدولة الروسية وافقت “بشكل شبه مؤكد” على محاولة الاغتيال.

وأعادت القضية عملية تسميم العميل الروسي ألكسندر ليتفيننكو في بريطانيا عام 2006 إلى الأذهان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق