العالم

مايكل كوهين في جلسة علنية أمام الكونغرس لكشف “حقيقة” ترامب

يورابيا ـ واشنطن ـ وصف مايكل كوهين موكله السابق الرئيس دونالد ترامب بأنه محتال ومخادع وعنصري، في شهادة أمام الكونغرس الأمريكي الأربعاء أعرب خلالها عن خجله من العمل مع ملياردير العقارات لمدة عشر سنوات.

وجاءت تصريحات كوهين أثناء شهادته أمام لجنة الإشراف والإصلاح، في الوقت الذي يستعد فيه الكونغرس للتقرير النهائي للتحقيق في احتمال تواطؤ حملة ترامب مع روسيا، في حين يعقد الرئيس قمنته التاريخية الثانية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في هانوي.

وقال كوهين المحكوم عليه بالسجن ثلاث سنوات بعد إدانته بجرائم مالية والكذب على الكونغرس، إن ترامب أعطاه تعليمات لدفع أموال لممثلة أباحية، وإنه كان يعلم مسبقا في 2016 بان ويكيليكس ستنشر معلومات تضر بهيلاري كلينتون رغم نفي ترامب لذلك.

وأضاف أن ترامب طلب منه التفاوض لبناء “ترامب تاور” في موسكو خلال الحملة الانتخابية في 2016 حتى وهو ينفي وجود أية علاقات عمل له مع الروس.

وقال كوهين إن ترامب أوعز له بشكل مبطن بالكذب بشأن المشروع المربح، وأن محامي البيت الأبيض “راجعو ودققوا” في شهادته في 2017 عندما كذب على الكونغرس بشأن مفاوضات برج “ترامب تاور”.

إلا أن كوهين (52 عاما) ذكر أنه ليس لديه أدلة مباشرة على أن ترامب أو حملته الانتخابية تواطأت مع الروس، وهي القضية محور التحقيقات التي تجريها وزارة العدل والكونغرس.

وقال كوهين أمام اللجنة إنه يشعر ب”الخجل” لعمله كمحام شخصي لترامب لمدة عشر سنوات، وليحل له “المشاكل الحساسة”.

وأضاف “أشعر بالخجل لأنني أعرف من هو ترامب. إنه عنصري ومحتال ومخادع”.

وتابع “اليوم، أنا هنا لأخبركم الحقيقة عن ترامب”.

وقال رئيس اللجنة الديموقراطي إيلايجا كامنغز أن شهادة كوهين “مقلقة للغاية، ويجب أن تثير قلق جميع الأميركيين”.

وأضاف “إن شهادته ساخنة جدا، وأعتقد أنها بداية عملية استجواب للرئيس بهدف عزله”.

وحاول ترامب الأربعاء أن ينأى بنفسه عن مايكل كوهين قائلاً في تغريدة إنه كان “واحداً من بين العديد من المحامين الذين مثّلوني (للأسف)”.

وتابع ترامب من هانوي حيث يعقد قمة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن كوهين “يكذب ليخفض مدة سجنه”، مضيفا أن كوهين منع من ممارسة المحاماة في ولاية نيويورك لأنه كذب أمام الكونغرس.

تهديدات الجمهوريين

تعتبر جلسة الأربعاء أمام لجنة الإشراف في مجلس النواب الذي سيطر عليه الديموقراطيون في الانتخابات الأخيرة، الجلسة العلنية الوحيدة بين ثلاث جلسات ونقلت على التلفزيون مباشرة.

وأمضى الثلاثاء ثماني ساعات في جلسة مغلقة مع لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي تحقق في التدخل الروسي المزعوم في انتخابات 2016.

ويمثل كوهين الخميس أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ للحديث عن المسألة الأكثر حساسية وهي تواصل فريق ترامب مع الروس خلال الحملة الانتخابية في 2016 واحتمال وجود تواطؤ بين الطرفين من أجل هزيمة هيلاري كلينتون، وهو ما ينفيه ترامب وموسكو بشدّة.

واستقبلت شهادة كوهين بوابل من الهجمات من الجمهوريين.

وكتب النائب عن فلوريدا مات غيتز على تويتر متوجهاً إلى كوهين “هل تعلم زوجتك ووالدها بأمر عشيقاتك؟ قد يكون هذا المساء الوقت المناسب لهذا الحديث”.

وأثار هذا التصريح غضب الديموقراطيين واتهموا غيتز بترهيب الشاهد.

وحول القضية التي تحظى بالتركيز الرئيسي لتحقيقات الكونغرس في التدخل الروسي، قال كوهين إنه ليست لديه “أدلة مباشرة” على التواطؤ بين حملة ترامب وموسكو.

وأضاف “ولكن لدي شكوكي”.

وأشار إلى أنه يعتقد أن ترامب كان يعلم مسبقا بلقاء بين مسؤولي حملته ومحامية روسية لكشف معلومات تضر بكلينتون.

وأضاف أنه كان حاضرا عندما اتصل مستشار حملة الجمهوريين روجر ستون بترامب لإبلاغه بأن موقع ويكيليكس على وشك نشر معلومات تضر بكلينتون حصل عليها من قراصنة روس.

وأكد: “ترامب رد بالقول بما معناه +ذلك سيكون رائعا+”.

وحول عنصرية الرئيس، قال كوهين أن أميركا شاهدت ترامب وهو يحاول اجتذاب أنصار تفوق العرق الأبيض والمتعصبين.

وقال أن هذه العنصرية “أسوأ بكثير” مما يظهره للعلن، وترامب “طلب مني مرة إن كان بوسعي ذكر اسم بلد واحد يقوده رجل أسود وليس +بلداً حثالة+. في تلك الحقبة كان باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق