تحقيقات

ما نعرفه عن الملف القضائي في حق المرشح الى الانتخابات الرئاسية التونسية نبيل قروي؟

يورابيا ـ تونس ـ وجهت الى نبيل القروي المرشح الرئاسي الذي تأهل الى الدورة الثانية من الانتخابات التي تجري الأحد في تونس، اتهامات “غسيل أموال” في ملف بتعلق بتدفق أموال على مجموعته الإعلامية والدعائية.

في ما يأتي ما نعرفه عن القضية:

شبهات قوية

بدأت القضية في العام 2016 حين قدمت منظمة “أنا يقظ” المتخصصة في مقاومة الفساد ملفا لوكيل الجمهورية في خصوص قناة “نسمة” التلفزيونية التي أسسها نبيل القروي وشقيقه غازي.

لم يلق ذلك صدى واسعا، باستثناء جدل بعد نشر تسجيل فيديو في نيسان/أبريل 2017 يسمع فيه صوت رجل يعتقد أنه نبيل القروي يأمر بأن يتم تصوير إعلان “يلطخ سمعة” أفراد “أنا يقظ”. وينفي القروي حصول ذلك.

في الثامن من تموز/يوليو 2019، قرّر قاضي التحقيق في القطب القضائي والمالي وضع حظر على سفر الشقيقين، وتجميد أصولهم.

طعن القروي في القرار القضائي لدى محكمة الاستئناف، وتمّ إثر ذلك توقيفه، بينما لا يعرف شيء عن مكان وجود شقيقه غازي الذي انتخب نائبا الأحد الفائت.

وفي حين ترى النيابة العامة أن الشبهات بحق القروي “قوية”، أثار اعتقاله قبل عشرة أيام من بدء الحملة الانتخابية، تساؤلات حول احتمال تسييس القضاء.

وأوقف القروي بتهم غسل الأموال وتهرب ضريبي، ولم يحاكم بعد.

حسابات ووثائق مغلوطة

استنادا الى قرار قضائي صادر في أيلول/سبتمبر اطلعت فرانس برس عليه، فإن القروي “متهم من أجل غسل الأموال واستغلال التسهيلات التي خولتها له خصائص وظيفته ونشاطه المهني واعتاد القيام بذلك وتعمد إعداد حسابات ووثائق محاسبية مغلوطة قصد التنقيص من الأداء (الضرائب)”.

وأسس القروي قناة “نسمة” عام 2002 وترك رسميا عضوية مجلس الإدارة في 2016.

وهو متهم ب”استعمال وثائق محاسبة مزوّرة قصد التهرّب من دفع الأداء كليا أو جزئيا والقيام بعمليات تؤدي الى تحويل الممتلكات الى الغير (تسجيل الممتلكات بأسماء أشخاص آخرين) قصد التملص من تسديد الديون الجبائية والتحيل”.

وتكشف وثائق الملف الذي تقدمت به منظمة “أنا يقظ” في 2016 أن شركة محدودة المسؤوليات باسم “نسمة برودكاست” قدمت كشفا حسابيا يبين أن عائداتها المالية في نمو وأن مداخيلها أقل بكثير من تقديرات الشركات المتخصصة في قياس نسب المشاهدة، بالنسبة الى مداخيل الإعلانات.

وأظهرت الوثائق بالتوازي مع ذلك وجود شركة خفية باسم “نسمة”، صاحبة رأسمال القناة، والتي كانت تحقّق عائدات مالية بأكثر من مليون يورو سنويا، ما خوّل المساهمين التهرّب من دفع الضرائب للحكومة التونسية.

“تسييس”

ونشرت “نسمة” خلال الأسبوع الفائت، وبعد سنوات من الصمت، تركيبة المساهمين في رأسمالها.

وأكدت المجموعة أنها ملك شركة قابضة في لوكسمبورغ، تمتلك مجموعة “ميدياسات” التابعة لرئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني 34,12 في المئة منها، والمنتج السينمائي ورجل الأعمال التونسي طارق بن عمّار 40,89 في المئة، ومجموعة “قروي اند قروي” 24,99 في المئة.

وعللت “نسمة” في بيان ان تأخر دفع الضرائب مرده “مشاكل متعلقة بخزينة نسمة”.

وقال مصدر قضائي لفرانس برس أنه “كان من يجب توقيف القروي منذ البداية” حين تم فتح التحقيق بالقطب القضائي والمالي.

وأفاد المصدر أن القضاء التونسي “نادرا” ما عالج مثل هذه القضية، متابعا “أن عملية التوقيف وفقا لقرار غرفة الاتهام يظهر تسييسا للقضية”، معتبرا في الوقت نفسه أن “التهم الموجهة للقروي خطيرة وتبرر التوقيف”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق