تحقيقات

ما نعرفه عن عمليات احتجاز ناقلات النفط في المتوسط

يورابيا ـ طهران ـ ألمحت إيران إلى أنها قد تفرج “في غضون أيام” عن ناقلة نفط بريطانية احتجزتها قواتها في مياه الخليج قبل نحو شهرين.

وكانت عملية الاحتجاز واحدة من عدة عمليات مشابهة تسببت برفع منسوب التوتر هذا العام بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.

وفي ما يلي ما نعرفه عن السفن المعنية:

غريس 1/ أدريانا داريا

اعترضت قوات جبل طارق مدعومة بالبحرية الملكية البريطانية ناقلة نفط إيرانية (غريس 1) قبالة شواطئ الأرض البريطانية في الرابع من تموز/يوليو.

وتم احتجاز الناقلة للاشتباه بأنها كانت تنقل 2,1 مليون برميل من النفط إلى سوريا في خرق للعقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي.

وقال القبطان الهندي للسفينة التي كانت ترفع العلم البنمي لاحقًا إن مروحية عسكرية هبطت على متن السفينة قبل أن تصعد عليها قوات مشاة من البحرية البريطانية.

واعتبرت إيران أن احتجازها هو عملية “قرصنة” وتوعدت بالرد.

وفي 15 آب/اغسطس، أمرت محكمة في جبل طارق بالإفراج عنها رغم المساعي الأمريكية الحثيثة لإبقائها قيد الاحتجاز.

وبعد عدة أيام، أبحرت باتجاه شرق المتوسط رافعة العلم الإيراني وتحت اسم جديد هو “أدريان داريا”.

ولم تعلن إيران رسميًا قط وجهة السفينة، ونفت مراراً بأنها كانت متوجهة إلى سوريا.

لكن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون ذكر في تغريدة نشرها الجمعة مرفقة بصورة ملتقطة عبر الأقمار الصناعية أن “أدريان داريا” وصلت إلى ميناء طرطوس السوري.

ونقلت وسائل إعلام رسمية في إيران الأحد عن المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي قوله إن الناقلة رست عند أحد شواطئ المتوسط وأفرغت حمولتها، دون الإفصاح عن الموقع بالتحديد.

إم تي رياح

اعترض الحرس الثوري الإيراني في 14 تموز/يوليو “ناقلة أجنبية” اتهمها بنقل نفط مهرّب، جنوب جزيرة لاراك الإيرانية، في مضيق هرمز الإستراتيجي.

وقال الحرس الثوري إن الناقلة التي تبلغ سعتها “مليوني لتر وعلى متنها 12 من أفراد الطاقم الأجانب كانت في طريقها لتوصيل النفط المهرب الذي تسلمته من مراكب إيرانية إلى سفن أجنبية”.

وقالت منظمة “تانكر تراكرز” المتخصصة في تتبع شحنات النفط أنها فقدت إشارة “إم تي رياح” — التي ترفع العلم البنمي والمستخدمة لتزويد السفن الأخرى في المضيق بالوقود — منذ اللحظة التي دخلت فيها المياه الإقليمية الإيرانية.

ستينا امبيرو

في 19 تموز/يوليو، حاصر الحرس الثوري الإيراني الناقلة “ستينا إمبيرو” قبل الصعود على متنها في مضيق هرمز.

واحتجزت السفينة التي يبلغ طولها 183 متراً في ميناء بندر عباس الإيراني بسبب خرقها “القانون البحري الدولي” عبر تجاهل نداءات الاستغاثة وإيقافها جهاز الإرسال والاستقبال بعد اصطدامها بقارب صيد.

وتم احتجازها بعد ساعات قليلة من إعلان محكمة جبل طارق تمديد احتجاز “غريس 1”.

وأكدت إيران أن احتجازها إجراء قانوني وأشارت إلى ضرورة إجراء مزيد من التحقيقات بخصوصها، نافية الاتهامات البريطانية بأن العملية جاءت بدافع الانتقام.

وأفادت شركة “ستينا بالك” المالكة للسفينة الأسبوع الماضي أنه تم الإفراج عن عدد من أفراد طاقمها الـ23.

وأشارت إيران الأحد إلى احتمال إطلاق سراح “ستينا إمبيرو” قريبًا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية موسوي على التلفزيون الرسمي إن “الخطوات النهائية من العملية القانونية جارية وبمشيئة الله، سيتم الإفراج عن السفينة في الأيام المقبلة”.

سفينة مجهولة الهوية

احتجزت طهران ناقلة نفط ثالثة في 31 تموز/يوليو على متنها سبعة من أفراد الطاقم الأجانب، مؤكدة أنها كانت تحمل 700 ألف لتر من الوقود المهرب.

وقال الحرس الثوري إنهم نقلوا السفينة إلى محافظة بوشهر (جنوب) وسلموا السلطات السفينة التي كانت في طريقها لتوصيل النفط الخام إلى دول في الخليج.

ولم يُكشف عن جنسية السفينة ولا جنسية أفراد الطاقم عند احتجازها.

والسبت، أعلنت إيران أن خفر السواحل احتجز زورقًا يشتبه بأنه كان يحمل وقوداً مهرّبًا وتم توقيف 12 فيليبينيا كانوا على متنه. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق