العالم

محامي ترامب السابق يتحدث عن أجواء الترهيب والخداع خلال عمله مع الرئيس “المحتال”

يورابيا ـ واشنطن ـ تحدث مايك كوهين المحامي السابق للرئيس الأمريكي عن أجواء الترهيب والخداع أثناء فترة عمله محاميا لدونالد ترامب الذي صوره رجلا يحل مشاكله عن طريق دفع المال أو التهديد أو الدعاوى القضائية ويطلب الإخلاص المطلق من مرؤوسيه الذين دائما ما يكذبون نيابة عنه.

ووصف كوهين ترامب ب”المحتال والمخادع” الذي “ترشح للرئاسة ليجعل اسمه عظيما وليس ليجعل بلادنا عظيمة”، وذلك في شهادة مدوية أمام الكونغرس.

وقال “لم تكن لديه الرغبة أو النية في قيادة هذه الأمة — كان يرغب فقط للتسويق لنفسه وبناء ثروته ونفوذه”.

وعرض كوهين للفترة التي كان فيها المحامي الشخصي لترامب ويده اليمنى في منظمة ترامب العقارية — قائلا أنه الآن وبعد أن حُكم عليه بالسجن 3 سنوات لجرائم يتعلق جزء منها بالعمل في المنظمة، فإنه يشعر “بالخجل” إزاءها.

وقال كوهين “حضوره (ترامب) كان مسيطرا”، مضيفا “تشعر وكأنك جزء من مسألة أكبر منك، بأنك بطريقة ما تغير العالم. وانتهى بي الأمر بالترويج لخطاب ترامب لأكثر من عقد”.

ولكن “مهمة الجميع في منظمة ترامب هي حماية السيد ترامب”.

وتابع “في كل يوم، كان معظمنا يدرك بأننا سنأتي وسنكذب نيابة عنه حول مسألة ما، وهذه أصبحت القاعدة”.

 “الاسكات بالمال” 

قال كوهين إن إحدى مهامه كانت “الرصد والتخلص”، أي دفع المال لصحيفة ناشونال انكوايرر كي لا تقوم بنشر تقارير لا تجامل ترامب.

وامتد ذلك للترتيب لدفع مبالغ لاسكات نساء قال كوهين إن ترامب أقام علاقات غرامية معهن.

وقال كوهين إنه عندما لم يكن يفلح في ذلك، فإنه كان يهدد برفع دعاوى. وخلال فترة عمله مساعدا لترامب، قال إنه وجه نحو 500 من تلك التهديدات للتصدي لمشكلات وخلافات في العمل وتقارير إعلامية.

وذكّر كوهين أنه عندما بدأ ترامب حملته الرئاسية، أمره بتهديد مدرسته الثانوية السابقة وجامعات برفع دعاوى ضدها إذا نشرت أي سجلات أو درجات الرئيس المستقبلي.

وقال كوهين إن ترامب كان فخورا جدا بالخداع الذي كان يقوم به.

في 2008، وبينما كانت ترامب يخفض مرتبات موظفي منظمته، قال الرئيس المستقبلي لكوهين إنه تلقى عائدات ضريبية بقيمة 10 ملايين دولار ووصف الحكومة ب”الغبية” لإعادتها الأموال “لشخص مثله”.

وقال كوهين إن ترامب الذي يثني على الجيش الأمريكي باستمرار، يفتخر في نفس الوقت بتفادي إرساله للقتال في حرب فيتنام بعد أن قال إنه يعاني من نتوءات عظمية في قدميه.

وبحسب كوهين فإن ترامب قال “تظنني غبيا. لم أكن لأذهب إلى فيتنام”.

وقال كوهين إن ترامب “استمتع” بالتضييق على صغار التجار والمتعاقدين لتوفير المال.

 تلميع صورة 

شرح كوهين أيضا كيف أراد ترامب أن تلميع صورته بالحصول على سعر مرتفع — أعلى سعر — في مزاد فني على صورة له.

وطُلب من كوهين العثور على مشتر وهمي للوحة عرض 60 ألف دولار للوحة في المزاد.

ثم تم تسديد المبلغ للمشتري من أموال جمعية خيرية لترامب، وقام ترامب بعرض اللوحة فيما بعد في أحد ملاعب الغولف التي يمتلكها.

وقال كوهين “إنه الغرور”.

والأخطر من ذلك أن ترامب كان يحمي نفسه بالتلميح بشكل مبطن عن رغباته بشأن أعمال غير مشروعة أو غير قانونية دون أن يأمر صراحة بالقيام بها.

ودين كوهين بالكذب على الكونغرس بشأن مفاوضات في 2016 خلال حملة الانتخابات الرئاسية، لبناء “ترامب تاور” في موسكو.

وقال كوهين “ترامب لم يطلب مني بشكل مباشر الكذب على الكونغرس. هذه طريقة عمله”.

وأضاف “كان ينظر في عيني ويقول إن ليس هناك أعمال في روسيا ثم يقول للشعب الأمريكي الشيء نفسه. بهذه الطريقة كان يطلب مني أن أكذب”.

وقال “وأنا أجلس هنا اليوم، لا يمكن التصديق أنني كنت مفتونا بدونالد ترامب إلى حد استعدادي للقيام من أجله بأمور كنت أدرك إنها خاطئة كليا.” (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق