أوروبا

محاولة الدفاع الاخيرة لتبرئة نموش المتهم بمهاجمة المتحف اليهودي في بروكسل

يورابيا ـ بروكسل ـ يقدم الدفاع عن مهدي نموش الخميس روايته للوقائع التي يعتبرها الاتهام “غبية”، بتأكيده أن هذا الارهابي الفرنسي ليس مهاجم المتحف اليهودي في بروكسل في 2014، بل وجد نفسه متورطا في مؤامرة تستهدف عملاء لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد).

وأمام النيابة “المقتنعة” بأن الشخص في قفص الإتهام هو منفذ الهجوم، أكد سيباستيان كورتوا محامي نموش صباح الخميس أن التحقيق “لا أساس له وتم التلاعب به”.

وشكك في أشرطة فيديو التبني التي عثر عليها في كمبيوتر ضبط لدى توقيف المتهم مشيرا إلى أنه لا يمكن التعرف على صوته كما أكد خبير أمام محكمة الجنايات.

وأضاف “الشخص الذي أعلن التبني لا يجيد اللغة. ارتكب ثمانية أخطاء خلال خمس دقائق” موضحا أن موكله يتكلم الفرنسية “بإتقان”.

 الصحافي الفرنسي المتهم بالكذب 

لأول مرة أكد المحامي أيضا أن رجالا آخرين دخلوا الشقة التي استأجرها نموش في بروكسل قبل الهجوم وتمكنوا من التلاعب بجهاز الكمبيوتر الخاص به وأغراضه لتوريطه. وقال إنهم “من الأجهزة التي عمل مهدي لحسابها” دون مزيد من التفاصيل.

وأضاف “سيعرضون عليكم سلسلة أدلة تثبت بأنها دامغة”.

وانتقد المحامي أيضا شهادة صحافيين فرنسيين سابقين احتجزا رهائن في سوريا في 2013 وأكدا أن نموش كان أحد السجانين.

واتهم المحامي أحدهما نيكولا إنان بأنه “خبير في الكذب”.

ويتهم نموش (33 عاما) بقتل بدم بارد في أقل من دقيقة ونصف زوجين إسرائيليين وموظف بلجيكي ومتطوعة فرنسية في المتحف اليهودي في 24 أيار/مايو 2014. وكان الهجوم المعادي للسامية أثار صدمة في صفوف الأسرة الدولية.

في نظر الإتهام أنه أول اعتداء ينفذه في أوروبا مقاتل ارهابي عاد من سوريا بعد عام ونصف على اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 الدامية في باريس (130 قتيلا ومئات الجرحى).

وبعد ستة أيام على الهجوم في 30 أيار/مايو 2014 أوقف نموش في مرسيليا (جنوب فرنسا) وفي حوزته الأسلحة المستخدمة – مسدس وبندقية هجومية من طراز كلاشنيكوف – وبعض الأغراض الشخصية كسترة تحمل “بقايا” بارود.

“نصب فخ” لنموش

والأثنين قال برنار ميشال أحد المحامين العامين “خلال مسيرتي المهنية منذ 27 عاما نادرا ما رأيت هذا الكم الهائل من الأدلة ضد متهم يصر على نفي الوقائع”.

ومرافعات الإدعاء خلال يومين، نسفت استراتيجية الدفاع عن نموش “التآمرية” التي صدمت جانب الإدعاء المدني خلال المحاكمة التي استمرت سبعة أسابيع.

ويرى فريق الدفاع عن نموش الذي يضم ثلاثة محامين أن الأخير لم ينفذ الهجوم بل “نصب له فخ” لتوريطه.

ويقولون إن الهجوم ليس اعتداء لتنظيم داعش بل “إعدامات محددة لعملاء الموساد” (الإستخبارات الإسرائيلية) لتصفية الزوجين ريفا أول شخصين قتلا.

ولتبرئة موكلهم أكدوا أنه لم يعثر على حمض نموش الريبي النووي على مقبض باب المتحف التي أمسكها القاتل بحسب مشاهد لكاميرات المراقبة التي عرضت خلال الجلسة.

حتى وإن أكد خبير خلال جلسة أنه “يمكن لمس غرض دون ترك بصمات” الحمض الريبي النووي.

ويعتبر المحامون أن المحققين “تلاعبوا” بهذه المشاهد لإلصاق التهمة بموكلهم.

والقاضي كورتوا شخصية مثيرة للجدل في قاعات المحاكم البلجيكية وهو تولى الدفاع عن عدة ارهابيين.

وخلال المحاكمة يمثل أيضا ناصر بيندرر (30 عاما) وهو منحرف من مرسيليا متهم بتزويد نموش بالسلاح. وهو ينفي تورطه. وقال المدعيان الإثنين “إنه مجرد شريك”. وطلب من المحكمة باعتباره أيضا مذنبا. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق