ثقافة وفنون

مركز فيينا لفن الخط يشارك بليله المتاحف الطويلة لعام 2019

يورابيا ـ فيينا ـ برغم قصر عمر مركز فيينا لفن الخط الذي تم قبوله للمشاركة بليله المتاحف الطويلة قبل ان يكمل عام منذ تأسيسه ليفتح ابوابه لزوار هذه النشاط الثقافي السنوي اسوه مع بقيه المتاحف والمؤسسات الثقافية المدرجة منذ سنوات عديده بهذه الليلة التي ستقام في سلوفينيا، ليختينشتاين، سويسرا والمانيا .

ليله ثقافيه مميزه يتنقل فيها الزوار المهتمين بالأمور الفنية في جميع انحاء النمسا مساء يوم السبت، 5 أكتوبر 2019 ما بين الساعة السادسة مساء والساعة الواحدة بعد منتصف الليلة للاستمتاع ببرنامج هذا العام المتنوع كالعادة وبتذكره واحده يستطيع الزوار زياره اكبر عدد ممكن من المتاحف او المؤسسات المشاركة بالنشاطات المقدمة من قبل شركاء هذه الفعالية.

وسيفتتح ويلفريد زانكل رئيس الحي الثاني عشر مايدلينغ  هذه الفعالية بشكل رسمي وسيكون اول الزائرين المتواجدين بهذه المساء. اكد المنظم الرئيس لهذه الفعالية “هيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوي” التي نظمت هذا الفعالية هذا العام للمرة العشرون بان سعر تذكره الدخول سيخول الزائرين كالسنوات الماضية استخدام جميع المواصلات العامة التي ستعمل بطاقه اضافيه بهذه الليلة بالإضافة الى فتح خطوط اضافيه بين المتاحف المشاركة التي يتوقع ان يبلغ عدد زوارها مقارنه بالأعوام الماضية الى حوالي ما يقارب ال 400000 زائر.

ستاتي مشاركة المركز لعرض مجموعته الدائمة لفن الخط المكونة من اعمال لفنانين وخطاطين حروفيين جاءوا من عده بلدان وقارات كتبوا اعمالهم بعده لغات والعامل المشترك بينهم كان حبهم للحرف واستخدامه بأعمالهم الفنية أفضل مثال لوصف مدينه فيينا تلك البوتقة التي يذوب فيها فن وثقافة كل من هؤلاء الفنانين وليقدم للزائرين زخما فنيا فريدا متنوع اضفى على فن الخط في النمسا لمسات حديثه ومعاصره.

لقد قبل المركز للمشاركة في هذا الفعالية لان أهدافه العامة تدعم  فن الخط بشكل عام ويعمل جاهدا على توثيق تاريخ فن الخط النمساوي والمحافظة عليه للأجيال القادمة من ناحيه، ومن ناحيه أخرى تسليط الضوء على المجموعة الدائمة لفن الخط التي سيتم عرضها للجمهور ولأول مره بهذه الليلة  والتي تعطي مثال إيجابي عن حسن العيش بالمجتمع النمساوي والانفتاح وتقبل الاخر. فلقد كتب على سبيل المثال الفنان الصيني رئيس مركز أبحاث الخط البريطاني اعماله بأحرف لاتينيه وكتب الفنان البولندي او النمساوي اعماله باللغة العربية واعمال أخرى خطت على يد خطاط سلوفاكي باللغة الصينية وخطت نصوص شكسبير الإنجليزية من قبل مساعد رئيس جمعيه الخط الألمانية بينما استخدم فنان اخر أدوات غير تقليديه لكتابه اعماله وذلك من اجل تقديم اعمال حروفية معاصره للمهتمين بهذا الفن.

عدد من أعضاء الجمعية النمساوية لفن الخط سيتواجدون بهذه الليلة ليقدموا ورشات مصغره وعروض لشرح أعمالهم للزوار وخصوصا صغار السن منهم للفت انتباههم إلى أهمية النص المكتوب بخط اليد وتعريف الزوار بالأدوات المستخدمة من قبل الفنانين وسيتم تسليط الضوء هذا العام على فن الخط بكل من منطقه شرق ووسط اسيا واوروبا.

هنالك أسئلة كثيره تطرح على اداره المركز عن الحاجه في عصرنا الرقمي الى فن الخط؟ أو من يكتب اليوم بيده بالقلم؟ او هل تدعي الحاجة الى تأسيس مركز متخصص بفن الخط؟

والجواب بنعم على جميع هذه الأسئلة ولم لا، يطرح الفضول والتساؤل لدى طارحي هذه الأسئلة لمعرفه المزيد ؟

فمن ناحية، كان من الضروري توفير مركز للحفاظ على هذا الارث القيم فن الكتابة اليدوية للأجيال القادمة ويقع هذا العمل التطوعي على عاتق جميع الحروفيين الذين يعملون ناشطين لدعم نشاطات المركز لتحقيق اهدافه وتأتي الأهمية لعمل ذلك أكثر من أي وقت بسبب التطور السريع الذي يحصل في عصرنا الرقمي الذي ساد فيه استخدام جهاز الحاسوب والهاتف المتنقل مكان القلم  الذي سهل على البشر الكثير ولكن بنفس الوقت استنزف الكثير من الوقت وخلق امراضا جديده سواء كانت جسديه او نفسيه مثل القلق الإدمان المفرط على استخدام الحاسوب مما يؤدي الى امراض النظر والسمنة والخوف والقلق،……

ان اهميه فن الخط بعصرنا هذا مبنيه على أسس علميه وهنالك عده دراسات أجرتها جامعات طبيه (الاعصاب او النفسية) اثبتت ان ممارسه فن الخط بشكل دوري يساعد على التركيز، تحفيز الابداع، الحصول على الثقة بالنفس، والاهم من ذلك تحفيز التشابك بين أعصاب الدماغ بشكل هائل.  ان من أكبر المفارقات التي نعيشها بعصرنا هذا نجد ان أكبر شركة لصناعه الهواتف المحمولة تقدم لموظفيها ورشات مجانية لفن الخط وذلك من اجل مساعدتهم على التخفيف من التوتر الحاصل بأماكن عملهم بالإضافة الى تحفيز الطاقة الإبداعية لديهم، وبنفس الوقت لا ينكر صاحب هذه الشركة الفائدة من خلال الدروس الأولية التي حصل عليها بفن الخط التي ساعدته لتصميم اول الخطوط التي يستخدمها بأجهزته.

من خلال أداره مركز فيينا لفن الخط يمكن القول بان هنالك مفاهيم مختلفة للعمل الفني الحروفي فكل فنان او خطاط  كون مفاهيمه الخاصة من خلال تفاعله وخبراته بالساحة الفنية مما ادى الى صياغه كل فنان لعالمه الخاص الذي ابتكر فيه اسلوبه الذي يميزه عن بقيه الفنانين او الخطاطين او لغته الخاصة بغض النظر عن لغته الام التي يتحدث بها وايمانا منا كمركز متخصص بفن الخط فنحن نعتقد بأن فن الخط لا يعرف حدودا، ولا حواجز، ولا اديان ، ولا أعمار ولا قيود ولا تميز لجنس الفنان فبغض النظر عن ثقافته وجنسيته ففن الخط موجود لبناء الجسور التي تربط بين الأمم وتذوب التنوع الثقافي في بوتقة واحدة لخلق لغة عالمية – الى وهي لغة الفن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق