العالم

مشروع قرار روسي أمام مجلس الأمن يندّد بـ”تسييس” عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

يورابيا ـ نيويورك ـ سلّمت روسيا ممثّلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يُندّد بـ”التسييس المتواصل” لعمل منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة التي شكّلت فريق محقّقين خاصّ بسوريا.

وأفاد دبلوماسيّون في المنظّمة الدوليّة بأنّ مشروع القانون المدعوم من الصين، والذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، يُذكّر بأنّ مجلس الأمن هو الهيئة الدوليّة الوحيدة القادرة على فرض عقوبات على دول تنتهك اتّفاق حظر الأسلحة الكيميائيّة.

ويُعرب مشروع القانون عن “القلق إزاء التّسييس المتواصل لعمل منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة” التي تَعتبر موسكو أنّها تبتعد أكثر فأكثر عن التقليد الذي كان متّبعاً ويقوم على اتّخاذ القرارات بالإجماع.

ولم تتسرّب معلومات عن أيّ موعد محتمل لعرض هذا المشروع على التصويت في مجلس الأمن. ولاعتماد أيّ قرار داخل المجلس، لا بُدّ من موافقة تسعة أعضاء عليه من أصل 15، مع امتناع أيّ دولة من الدّول الخمس الدائمة العضوية عن استخدام حقّ النقض (الفيتو).

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هوّيته “ما يُريده الرّوس بالطبع هو خنق منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة”.

واعتبر دبلوماسي آخر طلب أيضاً عدم كشف اسمه أنّ “المنطق الروسي هو إضعاف منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة واتّفاق حظر الأسلحة الكيميائيّة”.

وكانت منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة كلّفت فريق تحقيق وتحرّ تابعاً لها كشف هوّية المسؤولين عن الهجمات الكيميائيّة في سوريا.

وتمّ تشكيل هذا الفريق رغم معارضة موسكو، ليخلف ما عرف باسم “آليّة التحقيق المشتركة بين منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة” التي عملت طوال سنتين وتوقّفت بعد فيتو روسي عليها في نهاية العام 2017.

ومن المقرّر أن يبدأ فريق التحقيق والتحرّي رسمياً تحقيقاته قريباً، على أن يعمل على تحديد المسؤولين عن هجوم بالكلور في مدينة دوما السوريّة في نيسان/أبريل 2018 أوقع نحو أربعين قتيلاً.

ورفضت روسيا وسوريا في وقت سابق ما توصّلت إليه منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تتّخذ لاهاي مقرّاً، عندما أكّدت أنّ ذلك الهجوم تمّ بواسطة سلاح كيميائي.

وقال لويس شاربونو، المسؤول في منظّمة هيومن رايتس ووتش غير الحكوميّة، إنّ مشروع القرار الروسي “يبدو محاولةً يائسة من أجل تجنُّب تأكيد أنّ الحكومة السوريّة، على غرار تنظيم داعش، استخدمت مراراً أسلحةً كيميائيّة، في انتهاك للقانون الدولي”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق