السلايدر الرئيسيكواليس واسرار

مصادر عسكرية ليبية لـ”يورابيا”: الارهابي الذي استعادته مصر من ليبيا هشام عشماوي اعترف بدعم تركيا وقطر للارهاب في المنطقة وعلاقاته مع جماعة “الاخوان”

سعاد ابو جناح

يورابيا ـ طرابلس ـ من سعاد ابو جناح ـ كشفت مصادر عسكرية في الجيش الوطني الليبي لـ”يورابيا” اليوم الاربعاء ان الإرهابي هشام عشماوي الذي تم تسليمه إلى مصر، أدلى خلال جلسات التحقيق معه في ليبيا والتي امتدت طيلة الفترة الماضية، بمعلومات هامة وأدلة ملموسة عن “تورط قطر وتركيا في دعم وتمويل الإرهاب”.
وتناولت وسائل الإعلام الليبية جانبًا من اعترافات الإرهابي هشام العشماوي التي أثبتت تمويل ورعاية تركيا وقطر لتحركاته الإرهابية وانتقاله بين عدة دول عربية لتولي مهمات إجرامية وإرهابية ضمن أكثر من تنظيم إرهابي، حيث كانت تركيا أولى محطات علاقته بالتنظيمات الإرهابية بعد هروبه الأول من مصر ثم ذهابه الى سوريا عبر تركيا، حيث نشأت علاقته التنظيمية بمجموعات مدعومة من قطر في سوريا خلال السنوات الماضية.
وقالت المصادر، إن عشماوي اعترف بعلاقته بـ”شخصيات ليبية معروفة”، وبكيانات أجنبية وعلاقتهم بنشأة وتمويل التنظيمات في كل من ليبيا ومصر.
وتسلمت مصر رسميا من ليبيا، مساء الثلاثاء، عشماوي المطلوب في قضايا إرهابية علي هامش الزيارة التي قام بها وزير المخابرات المصري، عباس كامل إلي ليبيا، والتي التقي خلالها المشير خليفة حفتر في وقت سابق من يوم الثلاثاء.
وكانت أول أعمال عشماوي في ليبيا مع شريكه رفاعي سرور (قتل في غارات للجيش الليبي)، هو السعي لتأسيس ما يسمى “الجيش المصري الحر” للتأثير على عمليات الجيش المصري بين سيناء وغربي مصر.
وألقت قوات الجيش الوطني الليبي القبض على عشماوي، خلال عملية خاطفة في قلب مدينة درنة شرقي البلاد، في أكتوبر من العام الماضي دون أن تطلق رصاصة واحدة.
وعشماوي مطلوب في مصر لضلوعه بأعمال إرهابية بعد انتمائه لجماعة “أنصار بيت المقدس”، كانت أبرزها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق في سبتمبر 2013.
ومنذ القبض عليه في درنة، ظهرت إلى السطح العلاقة المشبوهة والوطيدة بين تنظيم الإخوان المصنف إرهابيا، وبين عشماوي، وذلك من خلال حملة إعلامية مسعورة للتنظيم الإرهابي تلت القبض على عشماوي.
وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن الجماعة “تسخر أدواتها الإعلامية لنشر الأغاليط والأكاذيب”، بعد نجاح قوات الجيش الليبي في القبض على الإرهابي عشماوي، في مدينة درنة.
وأوضح المرصد حينها، أن “الأذرع الإعلامية الإخوانية نشرت العديد من المعلومات المغلوطة والأكاذيب الممنهجة حول عشماوي، بهدف التغطية على نجاح تلك العملية التي تمثل صيدا ثمينا يساعد في فضح مخطط الإخوان لنشر الإرهاب عالميا، ويؤكد ضلوعهم في نشر التخريب ورعاية المجرمين أمام الهيئات الدولية”.
وأضاف مرصد الإفتاء، أن دفاع الجماعة عن عشماوي “يؤكد ضلوعها في العمليات الإرهابية التي أفزعت المصريين واختطفت زهرة شبابهم، وعطلت مسيرتهم في التنمية بأعمال التخريب والتدمير”.
وشدد على أن “تلك الجماعة لا تمثل خطرا على مصر فقط، بل على مسلمي العالم، بعد نجاحها في تشويه سماحة الإسلام وجعله دينا يعكس منهجية العنف والدم، رغم أن الإسلام دين سماحة واعتدال”.
وبإلقاء القبض على عشماوي، تكون القاهرة خطت أولى خطواتها في إطار سعيها الحثيث للإيقاع بشبكة من الإرهابيين مشتبه في ضلوعهم في هجمات كبيرة ودامية استهدفت عناصر مدنية وعسكرية على حد سواء.
وينتظر أن تكشف التحقيقات المرتقبة في مصر عن العلاقة بين عشماوي، وتنظيم الإخوان الذي يعد موجها لعدد من التنظيمات الإرهابية والخلايا النائمة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق