السلايدر الرئيسيتحقيقات

مع التغيرات الاستراتيجية بالمنطقة…. حماس ترغب في العودة إلى سوريا

 أحمد محمود

يورابيا ـ القاهرة ـ من أحمد محمود ـ تتعرض حركة حماس للكثير من التحديات الآن، وهي التحديات التي تتواصل في ظل ذروة التغيرات السياسية الحاصلة بالمنطقة الآن ، سواء من ناحية الجهود لإقرار المقترحات الأمريكية للتسوية او ما يعرف باسم صفقة القرن أو التغيرات الجيوسياسية الحاصلة في المنطقة الآن خاصة على الصعيد الفلسطيني الداخلي.

والحاصل فإن حركة حماس كواحدة من الحركات السياسية الفلسطينية تعرضت للكثير من التغيرات والتطورات السياسية منذ نشأتها حتى الان، غير أن الكثير من التقارير الصحفية نبهت إلى أن التغير أو التطور الرئيسي ألم بالحركة منذ اندلاع أحداث الربيع العربي حتى الان.

ولعل أبرز تغير سياسي ألم بالحركة هو ترك موقعها في سوريا والانتقال بين 3 دول رئيسية، وهي تركيا ولبنان وقطر، بعد أن كانت دمشق المقر الرئيسي للحركة وتحتضن مختلف أنشطتها سواء التنظيمية والدبلوماسية والعسكرية.

رغبة من حماس

والمتابع لتطورات الوضع السياسي الخاص بحركة حماس سيلاحظ رغبتها الواضح في إعادة بناء وترميم العلاقة الخاصة بينها وبين سوريا، وهي الرغبة التي باتت واضحة خلال الفترة الأخيرة. وتشير عدد من التقارير إلى وجود شخصيات تابعة لحركة حماس تقوم بهذا الدور تحديدا، مثل صالح العاروري، والذي يقيم في لبنان والمقرب من إيران وحزب الله. ويسع العاروري إلى محاولة إعادة العلاقات بين سوريا وحماس إلى سابق عهدها، في ظل التطورات الجيوسياسية بالمنطقة، والأهم من هذا وجود الكثير من الوقائع السياسية والتغيرات الاستراتيجية التي تفرض عودة العلاقات بين حماس وسوريا إلى سابق عهدها.

وتنبه بعض التقارير أن حماس تريد إعادة نشاطها إلى سوريا لسبب رئيسي، وهي أن انتقال نشاط الحركة من جديد إلى دمشق وبقية المدن السورية سيعني عودة النشاط الاستراتيجي إلى الحركة والعمل بحرية أكثر، وهو أمر فشلت فيه الحركة ولم تنجح في تحقيقه وقت تواجدها في الخارج سواء في تركيا أو قطر تحديدا.

ورغم التصريحات الصادرة من القادة الأتراك بشأن “الترحيب” والتقدير بالقادة الفلسطينيين من اتباع حركة حماس في أنقرة، إلا أن الواقع يشير لتعرض الحركة لكثير من المضايقات في ظل شكاوى أطراف خارجية من كثافة نشاطها.

وتصاعدت هذه الشكاوى أخيرا خاصة مع تهديد بعض من القوى السياسية لتركيا بالشكوى ضدها في المنظمات الأممية عقابا على دعمها لحماس أو بقية المنظمات الفلسطينية الأخرى، وظهرت هذه الورقة السياسية بوضوح في الانتخابات البلدية التركية الأخيرة، حيث رفع بعض من الساسة الاتراك لواء انتقاد هذه الحركات وتحديدا حركة حماس والتأكيد على إنها تمثل ثقلا وأزمة سياسية للبلاد الان.

عموما فإن هذه القضية تتصاعد بصورة واضحة وسط التغيرات الإقليمية التي تعيشها المنطقة الان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق