العالم

موزمبيق تدعي على ثري لبناني فرنسي اثر فضيحة ديون

يورابيا ـ مابوتو ـ قال مسؤولون في موزمبيق الجمعة إن السلطات تقدمت بدعوى قضائية ضد الملياردير الفرنسي اللبناني أسكندر صفا الذي باتت شركته لبناء السفن في قلب فضيحة ديون قيمتها ملياري دولار.

وأكد مصدر في مكتب المدعي العام عبر البريد الإلكتروني لوكالة فرانس برس أن “قضية فتحت” دون إعطاء تفاصيل.

وفي لندن، صرح مسؤول في القسم التجاري بالمحكمة العليا لفرانس برس أن الحكومة الموزمبيقية رفعت دعاوى ضد صفا.

وقال المصدر ان الأوراق قدمت في 31 تموز/يوليو ولم يتم تحديد جلسة بعد.

وصفا الرئيس التنفيذي لشركة “برينانفست” العملاقة لبناء السفن ومقرها أبو ظبي وقد وقعت عقوداً مع شركات حكومية في موزمبيق لتزويدها سفنا للأمن البحري الوطني.

واتخذت الحكومة هذه الاجراءات القانونية بعد شهادة في محكمة نيويورك الشهر الماضي أدلى بها أندرو بيرس المصرفي السابق في “كريدي سويس”.

وقال بيرس إن صفا أرسل اليه “ملايين الدولارات من الرشى بشأن قروض ومدفوعات غير قانونية” للمساعدة في الحصول على قروض من البنك.

وأصل الفضيحة قروض بقيمة ملياري دولار (1,8 مليار يورو) للحكومة بين عامي 2013 و 2015، لشراء أسطول لصيد أسماك التونة وسفن مراقبة.

وأقرت الحكومة أنها اقترضت الأموال سرا، ما أجبر المانحين الدوليين على تعليق المساعدات.

وقد توصل تدقيق مستقل في الحسابات الى أن ربع القروض لم يكن محسوبا، وأن 750 مليون دولار أخرى، استخدمت لشراء المعدات قد تمت المبالغة في فواتيرها.

وتزعم الولايات المتحدة أن 200 مليون دولار على الأقل أنفقت كرشى وعمولات.

وتم القبض على عدة أشخاص في موزمبيق والخارج. بين هؤلاء وزير المالية السابق في موزمبيق مانويل تشانغ الذي قيل إنه تلقى 12 مليون دولار بسبب توقيعه على ضمانات الديون.

واعتقل تشانج في جنوب افريقيا العام الماضي بناء على طلب تسليم أمريكي.

وفور الكشف عن الديون الخفية، شهدت موزمبيق – التي تعتمد على مساعدات المانحين وهي احدى أفقر دول العالم- أسوأ أزمة مالية في تاريخها.

وقد اتهمت وزارة العدل الأمريكية ثلاثة موظفين سابقين في بنك كريدي سويس بالمساعدة في إنشاء مشاريع بحرية كواجهة للاحتيال الذي بلغت قيمته ملياري دولار.

وتم اعتقال هؤلاء في لندن مطلع كانون الثاني/يناير الماضي. وفي أيار/مايو، اعترف أحدهم بأنه مذنب بتهمة التآمر لغسل أموال في القضية.

ولم يتسن الاتصال بمحامي صفا للحصول على تعليق. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق