العالم

موسكو توجه ضربة جديدة لنافالني عبر تصنيف منظمته ك”عميل أجنبي”

يورابيا ـ موسكو ـ وجهت السلطات الروسية الأربعاء ضربة جديدة الى أبرز معارض للكرملين ألكسي نافالني عبر تصنيف منظمته التي تعمل على مكافحة الفساد ك”عميل أجنبي” في اجراء يتيح فرض رقابة مشددة عليها.

وسبق أن قامت هذه المنظمة التي تحمل اسم “صندوق مكافحة الفساد” بالتحقيق في ملفات فساد عدة استهدفت مسؤولين كبارا في روسيا، وهي أصلا ملاحقة حاليا بتهم “تبييض أموال”، وجمد القضاء حساباتها في آب/اغسطس الماضي.

وكتبت وزارة العدل الروسية في بيان نشر على موقعها ان “مراقبة أنشطة هذه المنظمة غير الحكومية أتاح الاستدلال الى أنها تقوم بمهام عميل أجنبي”.

ورد نافالني على تويتر منددا بقرار “غير شرعي” وأكد ان منظمته “لم تتلق أية أموال من الخارج”.

وتابع نافالني “بوتين يخاف من صندوق مكافحة الفساد لانه يستند الى سلطة سارقين وفاسدين ونحن نلقي الضوء على الفساد”.

وتصنيف “عميل أجنبي” الذي اعتمد عبر قانون في العام 2012 يحدد منظمة تستفيد من تمويل من دولة اخرى وتقوم ب”نشاط سياسي”. هذا المبدأ غير الواضح كثيرا أتاح استهداف العديد من المجموعات التي تنتقد السلطة.

والجهات التي تصنف في خانة “عميل أجنبي” مضطرة ان تعلن عن نفسها بهذه الصفة في أي تواصل او نشاط عام وتخضع لضوابط كثيرة ادارية ومالية، ولمراقبة مشددة.

وهذا المبدأ يذكر أيضا بعبارة اعتمدت في حقبة الستالينية لتبرير قمع معارضين فعليين أو مفترضين. كما استخدمت في السبعينات والثمانينات لوصف المنشقين الذين يتهمون بالعمل لحساب الغرب.

ومنذ العام 2012، صنفت عشرات المنظمات غير الحكومية بهذه العبارة وبينها الكثير من المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان وأبرزها “ميموريال” لكن ايضا منظمات بيئية او مصورين هواة.

تظاهرات، سجن، مداهمات

وبدأت السلطات الروسية زيادة الضغط على صندوق نافالني عبر اطلاق تحقيقها بشأن “تبييض الاموال” في أوج حركة الاحتجاج التي شهدتها موسكو هذا الصيف حين تكثفت تظاهرات المعارضة قبل الانتخابات البلدية.

وتصدر مناصرو المعارض الروسي منظمي هذه التجمعات التي قمع بعضها بالقوة.

وكانت تلك أكبر حركة احتجاج منذ عودة فلاديمير بوتين الى الكرملين في 2012. وحكم على العديد من المتظاهرين بعقوبات سجن بتهم “العنف” بحق الشرطة.

وكان نافالني قاد تحركا احتجاجيا واسعا قبل الانتخابات المحلية التي جرت في موسكو في أيلول/سبتمبر الماضي.

وأمضى 30 يوما في السجن بتهمة تنظيم تظاهرات، وادخل خلالها السجن بسبب ما وصفته السلطات “مضاعفات حساسية” لكنه لم يستبعد ان يكون تعرض “للتسميم”.

وانتهت انتخابات برلمان موسكو في 8 ايلول/سبتمبر بنكسة كبرى للمرشحين الموالين للسلطة الذين خسروا نحو ثلث المقاعد. وكان نافالني دعا الناخبين الى “التصويت بذكاء” عبر دعم المرشحين القادرين على هزم مرشحي الكرملين وخصوصا الشيوعيين.

وقد منع كل مرشحي فريق نافالني من الترشح للانتخابات.

وجمدت السلطات ايضا حسابات صندوق مكافحة الفساد ثم شنت ما وصفه المعارض بانه “اكبر عملية للشرطة في تاريخ روسيا الحديث”.

وفي موازاة ذلك نفذت اكثر من 200 عملية دهم في 41 مدينة مستهدفة مكاتب الصندوق وشقق ناشطيه. وقال نافالني إنه تمت مصادرة أجهزة كمبيوتر وبطاقات مصرفية.

وبنى نافالني المحامي البالغ من العمر 43 عاما شعبيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق