السلايدر الرئيسيتحقيقات

نائب في “النهضة” التونسية يدافع عن الاتهامات للحركة بـ “الانقلاب” في “الخميس الاسود” على السلطة… ومجلس شورى الحركة يجتمع خلال ايام لبحث التداعيات

امال مهديبي

يورابيا ـ تونس ـ من امال مهديبي ـ في مجمل دفاعه عن الاتهامات التي طالبت حركة “النهضة” التونسية (الذراع التونسي لحركة الاخوان المسلمين في تونس)، اعتبر القيادي في الحركة عبد اللطيف المكي أن “غاية الإرهاب إخافة الناس بالقتل والرصاص وهزمهم معنويا قبل هزمهم ماديا”.

وأضاف المكي في تدوينة له نشرها، مساء أمس الجمعة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بأن هناك “إرهابا آخر يستعمل إلصاق التهم بالناس جزافا ويشوه أعمالهم، قصد الترهيب تماما كما حدث مع بعض النواب الذين حاولوا التفاعل مع الأحداث الأخيرة من منطق المسؤولية الدستورية والوطنية ليقع اتهامهم بالانقلاب”.

وتابع بالقول “هذه التهمة السخيفة غايتها ردع النواب مستقبلا عن أي مبادرة لمسك أوضاع البلاد، وبالتالي ترك الأمور تحت سيطرة “سكان السراديب السياسية” الذين تدخلوا في أكثر من مناسبة للضغط لتمرير قوانين على غرار “تصويت حاملي السلاح ” وقانون “التفرغ لرئاسة البلدية”، على حدّ قوله.

وختم المكي بالقول “استخلصوا الدرس… سكان السراديب السياسية حقيقة تحت الأرض تريد التحكم في السياسة فوق الأرض و تشكل سياسة موازية مثل الاقتصاد الموازي”.

وأكدت مصادر قيادية في الحركة أنّ اجتماعًا مرتقبًا لمجلس الشورى سينعقد خلال أيام لبحث آخر مستجدات وتطورات الوضع السياسي العام داخل البلاد وتداعيات أحداث، يوم الخميس قبل الماضي والذي سمي بـ”الخميس الاسود”، والذي شهد تطورات سياسية متسارعة بعد عمليتين إرهابيتين وتعرّض رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لوعكة صحية وُصفت بالحادة.

وكشفت المصادر أنّ الاجتماع يتوقع أن يكون “ساخنًا” وسيطرح مسألة الاتهامات الموجهة إلى الحركة بمحاولة الانقلاب على السلطة، والبحث عن مخارج لسدّ “الشغور” في منصب رئيس الجمهورية رغم عدم الإعلان رسميًا ودستوريًا عن الشغور.

وقدّم النائب عن حركة “النهضة” أسامة الصغير، يوم الخميس، رواية أخرى قال فيها إنّ رئيس البرلمان اعترف بأنّ نائبه عبد الفتاح مورو اتصل به بشكل رسمي، صباح الخميس، وأنه طلب منه الحضور للمجلس، ما يعني تبرئة مورو ممّا نُسب إليه من مسعى إلى تجاوز سلطة الرئيس الأول للبرلمان.

غير أنّ مساعد رئيس البرلمان المكلف بالإعلام، فيصل خليفة، نفى صحة ما رواه النائب عن حركة “النهضة” وأكد أن مورو هاتفه مثل بقية النواب، وأنّ اجتماع المكتب حصل قبل التطورات التي عاشتها تونس في ذلك اليوم، ما يعني تهافت وجهة نظر حركة “النهضة” وتضارب أركانها.

من جهة اخرى اعتبر نبيل بفون، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن من الممكن أن يتوجه التونسيين للانتخابات دون وجود محكمة دستورية.

وأضاف بفون، خلال حضوره ببرنامج “رانديفو”، على قناة التاسعة، مساء أمس الجمعة أنه “كان من المفروض أن تتواجد المحكمة الدستورية لأنها محطة فاصلة لتركيز الديمقراطية في تونس” بحسب تعبيره.

وأوضح بفون انه “في حال وجدت المحكمة الدستورية كانت معايير الانتخابات مميّزة أكثر ولكانت تونس في الترتيب الأول في إفريقيا وعربيا، وحتى في العالم في المبادئ الديمقراطية”، على حدّ قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق