السلايدر الرئيسيتحقيقات

نقابة المعلمين الأردنيين “مصدومة” من تصريحات رئيس الحكومة الرزاز “الغائب عن المشهد”… ومحاولات لـ”شيطنة” الإضراب

عبدالله الدعجة

يورابيا ـ عمان ـ من عبدالله الدعجة ـ أعربت نقابة المعلمين الأردنيين، عن “صدمتها” إزاء تصريحات رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، حول أزمة إضراب المعلمين المستمرة منذ، الخميس الماضي.

وقال الرزاز خلال أول تصريح له منذ بداية الأزمة، إن “نقابة المعلمين اختارت طريق التصعيد والمغالبة، وهذا لن يوصلنا إلى نتيجة، ونحن نصر على لغة الحوار”.

وأضاف الرزاز خلال مقابلة مع التلفزيون الأردني “لا يجوز أن يتضارب حق الطالب في التعلم مع الحق في التعبير”، معتبرًا أن “الإضراب يعني تحويل الطالب والعملية التعليمية إلى وسيلة ضغط، وهذا غير مقبول”.

وتعليقًا على ذلك، حذَّر الناطق باسم نقابة المعلمين نورالدين نديم، من أن تصريحات الرزاز التي وصفها بـ”الصادمة، ستُخرج الأمور عن السيطرة بعد أن شهد، يوم الإثنين، حلحلة في المفاوضات”.

وقال نديم خلال تصريحات صحافية إنه “بعد أن غاب الرزاز بشكل كامل عن المشهد، وبعد مناشدات له بالخروج لتهدئة الميدان وبعث رسائل إيجابية، تفاجأنا بتصريحاته هذه التي تعكس تعنت الحكومة وإصرارها على موقف أحادي النظرة، وهي تمثل تجاهلًا كاملًا لمطلب المعلمين بعلاوة الـ50%”.

وفي الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على حل أزمة إضراب المعلمين، يبدو أن مطالبهم بعلاوة الـ50%، فتحت شهية نقابات أخرى، إذ طالبت نقابة المهندسين بعلاوة 10%، فيما طالبت نقابة الأطباء بحوافز بنسبة 70%.

وانتهى، ظهر الثلاثاء، اجتماع مجلس نقابة الأطباء ووزير الصحة الدكتور سعد جابر، دون الوصول إلى تفاهمات، حول مطالب النقابة بخصوص حوافز منتسبيها العاملين في القطاع العام.

ووصفت نقابة الأطباء اجتماعها مع وزارة الصحة بأنه “لا يرقى لمطالب النقابة فيما يتعلق بالأطباء العاملين في وزارة الصحة”.

وأكد نائب نقيب الأطباء الدكتور أيمن الصمادي عقب الاجتماع، أن مطالب النقابة وخطواتها التصعيدية ما زالت قائمة.

ويرى البعض أن مطالب النقابات هذه، ستضيّق الهامش أمام نقابة المعلمين، وستشكل عامل ضغط عليها بما يصب في صالح الموقف الحكومي.

وشهدت الأيام الماضية، سلسلة أحداث فُسرت على أنها محاولات لشيطنة إضراب المعلمين وسحب البساط الشعبي من تحتهم.

وخرجت، يوم الإثنين، وقفات احتجاجية لطلاب وأولياء أمور في عدة محافظات أردنية، طالبت المعلمين بإنهاء إضرابهم عن العمل، وتغليب مصلحة الطلبة على مصالحهم الشخصية، على حد قولهم.

وألمح المعلمون صراحة في أكثر من مرة إلى محاولات لـ”شيطنة” إضرابهم، حيث حذَّر ناصر نواصرة نائب نقيب المعلمين، مما أسماه محاولات لتجييش أولياء الأمور ضد المعلمين، وهو ما يؤدي برأيه إلى ما أسماه “العبث بالسِّلم الأهلي وزرع بذور الفتنة”.

من جانبه، طالب الناطق باسم النقابة، الحكومة بتهدئة منابر الإعلام الرسمية، في إشارة إلى حديث عن حملة تشنها وسائل الإعلام الرسمية ضد إضراب المعلمين.

ولليوم الثالث على التوالي، يواصل المعلمون إضرابهم الذي شلَّ الحركة التعليمية في البلاد، بعد فشل جولة مباحثات رفض المعلمون خلالها اقتراحات حكومية وصفتها بالهزيلة.

وتطالب نقابة المعلمين بعلاوة 50% على رواتب المعلمين الأساسية، فيما تصر الحكومة على مقترح يربط العلاوة بالرتب، وهو ما ترى النقابة أنه يحرم 40% من معلميها من العلاوة.

واقترحت النقابة علاوة مقدارها 35% للمعلمين الذين يحملون رتبة “معلِّم مساعد” وهو ما قوبل بالرفض من قِبل الحكومة التي تصر على موقفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق