السلايدر الرئيسيتحقيقات

نقل محاكمة البشير على الهواء… وحميدتي ينفي الاتفاق على نسبة التمثيل في “السيادي”… والمهدي يقدم مبادرة لحل الازمة في السودان

حسين تاج السر

يورابيا ـ الخرطوم ـ من حسين تاج السر ـ قال المجلس العسكري الانتقالي في السودان إن الرئيس المعزول عمر البشير سيحاكم على كافة الجرائم المتهم بها من قبل المحكمة الجنائية الدولية بالخرطوم، رافضا محاكمة اي سوداني خارج البلاد وان محاكمته ستنقل على الهواء مباشرة.

وذكر رئيس اللجنة الفئوية والاجتماعية بالمجلس صلاح عبد الخالق لـ “تانا 4 ميديا” أن مدعي المحكمة الجنائية طالبت السلطات بتقديم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية أو محاكمته داخل السودان، ولفت إلى أنهم يرحبون بمحاكمته بالداخل.

وشدد على أن البشير سيحاكم على كل القضايا التي يواجه فيها اتهامات بارتكاب جرائم في دارفور، وستكون محاكمته منقولة على الهواء مباشرة، وأضاف قائلاً: (القضاء قادر على ذلك، ويتمتع بالنزاهة والاستقلالية الكاملة، والقضاة الأوروبيون ليسوا أفضل من السودانيين لا علماً ولا أخلاقاً، وليسوا أكثر حرصاً منّا على حقوق السودانيين).

الى ذلك أكد نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتى، أنه لم يتم الاتفاق بعد على نسبة التمثيل في المجلس السيادي.

وقال في لقاء نداء السلام والأمان الذي نظمته قيادات للإدارة الأهلية والشباب والمرأة بولاية جنوب كردفان في قاعة الصداقة بالخرطوم يوم الاثنين ان التغيير في السودان حقيقي، وطالب بضرورة استغلاله بالطريقة الصحيحة.

وأضاف دقلو: التغيير صنعه الشعب السوداني وساندته القوات المسلحة، لافتا إلى أننا يجب أن نسعى للوصول إلى بلد يحكمها القانون مما يساعد في تقدم البلاد.

وأعلن نائب رئيس المجلس العسكري استعدادهم للجلوس في هذه القاعة والاتفاق مع كافة الجهات على الهواء مباشرة. ورأى حميدتي أنه يجب أن يتولى رئاسة الحكومة شخصيات مستقلة ومدنية.

وأضاف “منحنا الشرعية لقوى الحرية والتغيير ولن نقبل بعدم تطبيق الدستور”، مؤكداً ان مهمة الوسيط الإثيوبي اقتصرت على تهيئة الجهات للجلوس على طاولة المفاوضات ولم يتم الاتفاق بعد على نسبة التمثيل في المجلس السيادي.

وقال حميدتي إن المجلس الانتقالي لم يرفض مبادرة الاتحاد الأفريقي، كما وافق المجلس على تشكيل لجنة حكماء من مائة شخص للمساعدة في تلك المرحلة. وشدد دقلو على أنه لا يوجد معتقلين سياسيين حاليا في سجون السودان، مشيرا إلى أن المجلس سيطلق معتقلي الحركات المسلحة في البلاد.

وأشار إلى أن التهميش والظلم يثيران المشاكل مثلما حصل في جنوب كردفان وشرق السودان ومناطق أخرى، محذرا من أن عدم استغلال التغيير الحالي، يمكن أن يفاقم التهميش في البلاد.

وألمح حميدتي إلى أن المجلس الانتقالي سيعالج المشاكل الاقتصادية بشكل جذري. وتعهد نائب الانتقالي بمواجهة أي تجاوزات ترتكبها قوات الدعم السريع، متهماً عناصر خارجية وبعض الضباط بانتحال صفة أفراد قوات الدعم السريع.

الى ذلك يعمل رئيس حزب الأمة القومي في السودان، الصادق المهدي، على تبني مبادرة وطنية جديدة لاحتواء الأزمة السودانية.

وأكد المهدي بعد لقاء له مع الحزب الاتحادي الديمقراطي، والاتحادي الأصل، أنه يعول على المبادرات الوطنية، ولكنها “تتطلب موافقة كل أطراف المجلس العسكري، وقوى الحرية والتغيير، وأطراف سياسية خارج التغيير”، حسب قناة “العربية”.

وقال المهدي إنه من الضروري قبول الوساطة التحكيمية “إما قبول التحكيم الوطني أو مواجهة الجحيم”.

وأشار الصادق المهدي إلى امتلاك قوى الحرية والتغيير لسلاح العصيان والتحرك المدني.

ودعا المهدي قيادات حزبي الاتحادي الديمقراطي والاتحادي الأصل لدراسة مبادرته، والرد عليها، والتعاون معه لإنجاح مشروع مبادرة وساطة وطنية تحقق الاستقرار للبلد.

ويشهد السودان أزمة سياسية منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان الماضي إثر احتجاجات شعبية، لتستمر الاحتجاجات ضد المجلس العسكري الذي تسلم السلطة للمطالبة بنقلها للمدنيين.

ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة إلى طريق مسدود، في ظل خلافات عميقة بشأن من ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية، ومدتها ثلاث سنوات.

واقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، يوم الثالث من الشهر الجاري، وقامت بفضه بالقوة، ما أدى إلى مقتل أكثر من مائة شخص بحسب قوى الاحتجاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق