السلايدر الرئيسيشرق أوسط

واشنطن تخلي موظفيها من العراق تحسبا للمواجهة العسكرية مع ايران… وموسكو: الوضع يميل نحو التصعيد.. وطهران تعلق

سعيد سلامة

يورابيا ـ لندن ـ من سعيد سلامة ـ في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا لاقتراب المواجهة العسكرية بين امريكا وإيران في منطقة الخليج أعلنت السفارة الأمريكية في بغداد أن وزارة الخارجية الأمريكية طلبت من جميع المسؤولين الحكوميين، الذين لا يرتبط عملهم بالعمليات الطارئة، بمغادرة العراق.

وجاء في بيان البعثة الدبلوماسية: “أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بإجلاء الموظفين الحكوميين، الذين لا يرتبط عملهم بالعمليات الطارئة، بما في ذلك من السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل”. وأضافت السفارة أن تقديم خدمات التأشيرة سيتوقف مؤقتا.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد رفعت مستوى القلق في العراق وسوريا بشأن التهديد المحتمل للعسكريين من جانب إيران.

الى ذلك أكد السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، أن موسكو لم تتلق أي ضمانات من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بشأن إيران، مشيرا إلى أن الوضع واضح ويميل نحو التصعيد بسبب ضغط واشنطن على طهران.

وقال بيسكوف “نلاحظ استمرار التصعيد والتوتر حول هذا الموضوع. نرى بشكل مؤسف القرارات التي يتخذها الجانب الإيراني، ونحن نفهم أن الجانب الإيراني يتخذ هذه القرارات بشكل غير طوعي وبشكل غير مبادر، بل يرد على الضغط الذي يتناقض بشكل عام مع نص وروح الخطة الشاملة”، مؤكدا: “لم يكن هناك أي ضمانات من بومبيو…فهناك وضع واضح للأسف يحمل طابعا نحو التصعيد”.

وقد أرسلت الولايات المتحدة، في الأيام الأخيرة، حاملة الطائرات أبراهام لنكولن إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قاذفات من طراز بي-52، كما قررت في وقت لاحق إرسال السفينة الحربية أرلنغتون إلى المنطقة.

وجاء ذلك بعدما تحدثت الإدارة الأمريكية عن خطط إيرانية محتملة لشن هجمات على أهداف أمريكية في المنطقة. ووفقا لواشنطن، فإن الهجمات ربما تستهدف مصالح أمريكية في باب المندب، وفي كل من العراق والكويت، فضلا عن استهداف قواعد ودبلوماسيين.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان قدم، الأسبوع الماضي، خطة عسكرية مطورة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب تشمل تصورات بإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط إذا هاجمت إيران قوات أمريكية أو سرعت العمل على إنتاج أسلحة نووية.

من جانبه قال مجيد تخت روانجي، سفير إيران في الأمم المتحدة، في مقابلة حصرية على “سي.إن.إن”: “هذه كلها حرب سيكولوجية من وجهة نظرنا، نحن لا شأن لنا بخلق صراع في منطقتنا لأنه لا أحد سيستفيد من مثل هذا الصراع عدا عن بعض الأشخاص كما قلت في واشنطن وبعض الدول في منطقتنا”.

وردا على سؤال مفاده: “هل لإيران أي خطط لاستهداف سواء مباشرة أو عن طريق حلفائها في العراق أو لبنان لمهاجمة المصالح الأمريكية أو الجنود الأمريكيين؟”، أجاب روانجي قائلا: “لدينا أفضل العلاقات مع جارنا العراق ولا نتدخل في الشؤون العراقية والعراق لديه حكومة تتمتع بسيادة وليدنا علاقات جيدة مع هذا البلد”.

وقال إن “هناك أشخاصا محدودين يقفون وراء أجندات ضيقة سواء في العاصمة الأمريكية، واشنطن، أو بعض دول المنطقة”.

وتابع قائلا “هذه كلها معلومات استخباراتية مزيفة تستند إلى أجندات ضيقة يسعى خلفها أشخاص محددون في واشنطن وفي منطقتنا، هم يدلون بهذه المزاعم في سبيل خلق قصة مزيفة”.

الى ذلك تقدّمت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، بشأن الهجوم التخريبي الذي وقع، الأحد الماضي، على أربع سفن تجارية قبالة ميناء الفجيرة، شرق دولة الإمارات.
وقالت الإمارات والسعودية في الشكوى، إن الهجمات هددت أمنَ حركة التجارة الدولية والملاحة البحرية، وحياة الطواقم على متن السفن، وزادت خطر حدوث كارثة بيئية.

وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد أعلنت أن 4 سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح الأحد الماضي لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة في خليج عمان، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة، وفي المياه الاقتصادية لدولة الامارات.

وذكرت أن الأضرار، التي لحقت بالسفن ليست جسيمة، ولم تقع أي إصابات بشرية، كما لم يحدث أي تسريب نفطي أو تأثير بيئي لما حدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق