شرق أوسط

وزير الخارجية الإيراني للسعودية: “الأمن لا يُشترى”

يورابيا ـ طهران ـ دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السعودية للتسليم بأن “الأمن لا يُشترى”، مشيرا إلى أن إنهاء الحرب في اليمن سيؤدي إلى خفض منسوب التوتر الإقليمي.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة “ارنا” الرسمية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتّهم ظريف الرياض بـ”إثارة التوتر”.

وقال “يتصورون أنه مثلما اشتروا كل شيء حتى الآن بالمال كالسلاح والصداقة والدعم، بإمكانهم كذلك شراء الأمن بالمال”، داعيًا إياهم لوضع هذا “الوهم جانبًا”.

وتخوض السعودية وإيران منافسة منذ عقود من أجل الهيمنة إقليميًا وتدعمان أطرافًا متخاصمة في الحرب التي دفعت اليمن إلى حافة المجاعة.

وتصاعدت حدة التوتر في الأشهر الأخيرة، خصوصًا منذ الهجوم المدمر الذي استهدف منشأتي نفط لمجموعة أرامكو العملاقة في السعودية في وقت سابق هذا الشهر.

ونفت إيران أي دور لها في الهجوم بينما تبناه المتمردون الحوثيون الذين تدعمهم في اليمن.

لكن واشنطن حليفة الرياض وبعض القوى الأوروبية حمّلت طهران مسؤولية الهجوم الذي تسبب بوقف نصف إنتاج المملكة من الخام.

ويشهد اليمن نزاعا مسلحا تصاعد مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عام 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا وضد المتمردين الحوثيين.

ويتهم التحالف ايران بدعم الحوثيين بالسلاح، لكن طهران تنفي هذا الاتهام وقد نددت مرارا بالتدخل العسكري السعودي في اليمن.

وقال ظريف لـ”ارنا” إن الرياض ” تثير التوتر لتمهيد الطريق امام الأجانب للقدوم إلى المنطقة”، في إشارة إلى التعزيزات العسكرية الأميركية الأخيرة.

وتملك الولايات المتحدة عدة قواعد عسكرية رئيسية في الخليج وهددت في الماضي بشن ضربات للرد على الهجوم في السعودية.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن الحل “واضح جداّ وهو إنهاء حرب اليمن”.

وأضاف “سينتهي التوتر في المنطقة وسيتوقف تدهور سمعة السعودية أكثر مما حصل لغاية الآن”.

وقُتل عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، منذ تدخلت السعودية وحلفاؤها عسكريًا في اليمن في آذار/مارس 2015.

ودفع القتال الملايين إلى النزوح في وقت يحتاج ثلثي السكان للمساعدات. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق